موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٧
تنحية الأمّة للإمام عليّ(عليه السلام) من الخلافة الظاهريّة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ وتحريف الإسلام عن مساره الطبيعي! والحال أنّه أجدر بها من غيره، وأنّها الرداء الذي لا يليق إلاّ به(عليه السلام).
ونظراً لكثرة الأخبار، نذكر هنا قسماً موجزاً منها مقتصرين على النقل من صحيحي البخاري ومسلم:
ألف ـ حديث المنزلة:
١ - حدّثنا قتيبة بن سعيد، ومحمّد بن عباد، وتقاربا في اللفظ قالا: حدّثنا حاتم، وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحب إليّ من حمز النعم، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول له خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان: فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي. وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله قال: فتطاولنا لها. فقال: ادعوا لي عليّاً، فأتى به أرمد، فبصق في عينه ودفع الرّاية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ}[١]، دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللّهم هؤلاء أهلي[٢].
٢ - حدّثنا مسدد، حدّثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى تبوك واستخلف عليّاً. فقال:
[١] آل عمران (٣) : ٦١. [٢] صحيح مسلم ٧: ١٢٠.