موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٣
منى تدففان وتضربان، والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن وجهه فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنّها أيام عيد، وتلك الأيّام أيام منى، وقالت عائشة رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر. فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم دعهم، أمنّاً بنيى أرفدة يعني من الأمن[١].
٥ - حدّثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قال يحيى ابن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدّثنا إسمعيل، يعنون ابن جعفر، عن محمّد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابنى يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أنّ عائشة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مضطجعا في بيتي، كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث ثُمّ استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، فتحدّث ثُمّ استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسوى ثيابه، قال محمّد: ولا أقول ذلك في يوم واحد، فدخل فتحدّث، فلمّا خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثُمّ دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثُمّ دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك. فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة[٢].
٦ - حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا إبراهيم، يعني ابن سعد. ح وحدّثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد قال عبد أخبرني، وقال حسن: حدّثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد: أنّ محمّد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنّ أباه سعداً قال:استأذن عمر على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعنده نساءٌ من قريش
[١] صحيح البخاري ٢: ١١. [٢] صحيح مسلم ٧: ١١٦.