موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٠
ركعتين ثُمّ سلم ثُمّ كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثُمّ رفع رأسه وكبّر، ثُمّ وضع مثل سجوده أو أطول، ثُمّ رفع رأسه وكبر[١].
٤ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، حدّثنا خالد وهو الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين قال: سلم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ثلاث ركعات من العصر، ثُمّ قام فدخل الحجرة، فقام رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله، فخرج مغضبا فصلّى الركعة التي كان ترك ثُمّ سلم ثُمّ سجد سجدتي السهو، ثُمّ سلم[٢].
٥ - حدّثنا عثمان قال: حدّثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: صلّى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فلمّا سلم قيل له يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا.
فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين، ثُمّ سلم، فلمّا أقبل علينا بوجهه قال: إنّه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به ولكن إنّما أنا بشرٌ مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شكّ أحكم في صلاته فليتحرّ الصواب، فليتم عليه ثُمّ ليسلم، ثُمّ يسجد سجدتين[٣].
وكأنّهم نسوا أو تناسوا أنّ هذا الرجل العظيم هو الذي قال عنه تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى}[٤]، وإنّه لو جاز عليه السهو لم يوثق بشيء من أفعاله وأقواله وهو نقض للغرض من نصبه.
ثُمّ يذكر الكاتب عدّة أحاديث تصف الناسي في الصلاة بأنّه قد ألبس عليه
[١] صحيح البخاري ٧: ٨٥ . [٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨ . [٣] صحيح البخاري ١: ١٠٤. [٤] النجم (٥٣): ٣ ـ ٤.