موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٥
ردّ الثاني: نعم . . . وحملق وأقطب وأزبد.
وأردف بقوله: إنّه صحابي، ويجب إخفاء هذه الأشياء عن العوام.
حينها تحرّكت عاطفة علوية سماوية في فؤادي، ووقع هذا التساؤل في نفسي: من هم الشيعة؟
نظرت إلى يده وهي تمسك كتاباً عليه عنوان "النص والاجتهاد"، وكانت نسخة رثّة عليها آثار الإهمال، ثُمّ ناديتهما حين هما بالانصراف: هل الكتاب لكما؟
قال أحدهم: لعنه الله على كاتبه، ورمى به إلى الشارع.
أسرعت قبل أن يهوى إلى الأرض ; وحملته.
قلت: بكم تبيعه؟
قال صاحبه: لا، أعطني إيّاه، أمزّقه.
قال الثاني: احرقه أمامي حتّى ينتهي الأمر.
تدخّل صاحب المحل: خذا أي كتاب بدلاً عنه.
فقالا معاً: صحيح! أعطنا كتاب لابن فلان.
حينها أدرت رأسي إلى صاحب المكتبة: كم ثمنه؟
قال: كما تشاء.
أعطيته مبلغاً، ثُمّ جلست معه أشكره وأنا أريد أن أفتح الكتاب اللغز، ففهم منّي ذلك، فأحضر لي كأساً من الشاي وقال: هيّا أتريد أن تسمعنا فصلاً، ويالها من صدمة حين رأيت الأدلّة والحجج الناصعة . . .
وبعد عودتي إلى البيت دفعتني سلاسة الرجل المؤلف لكتاب النص والاجتهاد على قراءته جملةً وتفصيلاً.