موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٤
فقاطعته: هل عرفت ذلك من خلال كتبهم.
قال: العلماء يحذّرون من قراءة كتبهم.
قلت: لماذا؟ أليس من الأحسن أن تقرأ للجميع.
فتذمّر من كلامي، وبدأ يبيّن لي أسباب تكفيره للشيعة . . .
لقد كنت كثير الجلوس في مكتبة لأحد سكّان الحي، وفي يوم جاء شخصان عليهما آثار الغضب وطلب منه كتاب "أسد الغابة في معرفة الصحابة".
والتفت الأوّل للثاني قائلاً: لا تشتريه فتأريخ المسعودي أفضل وما صبرت فقلت: لأنّه أكبر حجماً وأوسع معلومات.
فقال: لا، لأنّ الشيعي الكافر عبد الحسين شرف الدين أخذ منه قصّة، ونريد أن نستقصي الأمر، فقلت في نفسي: والله الفرصة..!
أدخلت رأسي وسط المعمعة، فقال أحدهم وتغيّر لونه: القصّة صحيحة، فأشرت بإصبعي إلى الهامش: إنّها في كتاب الكامل والطبقات.
فغضب وأردف: ولكنها قد تكون غير موجودة في كتب ابن كثير.
حينها قلت: ما القصّة؟
قال الثاني: تصوّر يا أخ أنّ صحابي يزني! إنّه صحابي جليل.
قلت له: هل نقلها أيّ القصّة كاملة دون تحريف؟
قال: نعم، ولكنه علّق وشنّع وشوّه.
قلت: كيف؟! هل زاد فيها أو أنّك تقصد شرح وفصّل في القضية، هل أعطى الرجل أمانة النقل حقّها؟
قال الأوّل: كان عليه أن لا يعلّق ويكشف ستر هذا الرمز.
قلت مرّة ثانية: هل القصّة صحيحة؟