موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٤
صاحب العصر والزمان عجّل الله فرجه الشريف.
في الختام إنّني أريد أن أقول لكلّ المسلمين "سنة وشيعة" لابدّ من اللقاء والحوار والانفتاح لنبحث مسألة الإسلام والتشيّع بحثاً عميقاً من أجل إيجاد مصالحة واقعية مستقبلية لا مصالحة سياسية، وندرس الإسلام والتشيّع دراسة جدّية وعلمية وعملية فنفوّت الفرصة على الذين يعلبون لعبة "التكفير والإقصاء والتجاهل والسباب والذم و . . . "، أن يلعبوها مرّات ومرّات أخرى.
في رحاب هذا اليوم الزكي والخالد: خلود الإمامة اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال من كلّ سنة هجرية، نلتقي بذكرى وفاة الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، سادس أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، لنستذكر الشهادة والعصمة والطهارة والإخلاص والتوحيد والرضا بالقضاء والقدر دون أدنى شك أو ريب، ونحن علاقتنا بالثقلين تنطلق من القراءة الواعية لهما، ومن علاقتنا العميقة بالإسلام دين الحياة ; لأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم المخلصون للرسالة، والملتزمون بحقّ بها، والمجاهدون بصدق في سبيلها، والعاملون على إيضاحها للناس وإبعادها عن التحريف، لكن تبقى الذكريات بحاجة إلى وعي، ويبقى التشيّع صميم الإسلام، ونصير المستضعفين، وخصيم المستكبرين في العالم المعاصر، ونبقى في رحاب كلمة الإمام السجاد(عليه السلام)، التي قالها لأحد أصحابه: "أحبّونا حبّ الإسلام"[١]، والتي على أساسها ندرك صحّة علاقتنا ووعينا وحبّنا للإمام الصادق(عليه السلام) وأئمة أهل البيت(عليهم السلام)، وبالتالي ينطلق الإسلام فينا من جديد، وندعو له بشكل جيّد وجديد دون أيّة مساومة أو تخلّف، ولا تنازل عن الحقّ والمسؤولية والصدق والإخلاص والأمانة والوحدة والشهادة كضرورات رسالية.
[١] الإرشاد ٢: ١٤١، فضائل الإمام علي بن الحسين(عليه السلام).