موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٢
ومنظوماتنا الثقافية الإسلاميّة لا يعطيها كمية التحرّك اللازمة للانطلاق في تعاملها مع قضايا الكون والإنسان والحياة، بل تتحّول إلى أزمة مسؤولية وجبن ثقافي.
٣ - الفساد السياسي كأحد أكثر صور المرحلة الراهنة تصاعداً، مما أربك المشاريع الإسلاميّة في أساليب التعامل مع الأنظمة، ومحاولة تطهير العمل السياسي من براثين الجهل والتخلّف والاستبداد.
٤ - العولمة، والاستكبار العالمي، والإرهاب المتعدد الأوجه، والتحدّيات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية، والاستراتيجيات الاستعمارية الجديدة.
كلمة أخيرة إنّ ذكرى الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) في مولده واستشهاده في إرهاصة قوّية لمفاهيم حضارية، كالمنطق الإسلامي، والحرية والعدالة والحوار والانفتاح الإسلامي، والشورى والسلم والاجتماعي، والإدارة الإسلاميّة والرحابة الإسلاميّة، واللاعنف، والمسؤولية الرسالية، والدور السياسي في المجتمع بالحكمة الإسلاميّة، والوحدة الإسلاميّة "الأمّة الواحدة"، هذه الأمور وغيرها التي ما زالت غائبة من ذاكرة الوعي الإسلامي العام، ولو بحثنا عنها لوجدنا أنّها قد طمست في ثنايا الاستكبار عبر تأريخنا الطويل، أو فبركت في ملفات الحسابات المذهبية والطائفية والسياسية وما هنالك من ميادين الصراعات الهامشية.
ونحن في هذا اليوم لا نزال نجاهد من أجلها ; لأنّها مربط الفرس التائه في خبال وأحلام حلّ المشكلة تأريخياً، متناسين أنّ ذلك التأريخ المملوء بالصراعات والجدليات والمظالم يعود كلّ حين إلى حاضرنا لا لتزداد القضية الإسلاميّة تعقيداً بالمعالم ذات الصبغة الجاهلية لتضفي على الانحراف التأريخي لبوس الدين.
ويضاف إلى هذا وذاك الممارسة التأريخية للصحابة والسلف على اعتبار