موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣
ومن هذا كلّه نعرف أنّ التشيّع أعظم وأشد وأنقى وأصفى وأطهر من كلّ دعوى من دعاوى المغضوب عليهم والضالين ; لأنّه ليس كلمة، وليس عاطفة، وليس مجرد خلجات يمكن ترهيبها.
سوف نبقى مع علي(عليه السلام) ونزوره ; لأنّنا نحبّه ونوإليه حقّاً حقّاً.
هكذا نبقى نحتفل ونفرح ونبتهج بذكرى أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وهكذا يكون الحقّ والصدق والعدل جوهر حياتنا حتّى يبقى التشيّع إمامياً، والإسلام محمّدياً.
فلنستحضر علياً(عليه السلام) في كلّ تفاصيل حياتنا، استحضاراً ولائياً عميقاً دقيقاً يبعد الشياطين ويخزيهم عن كلّ بلاد المسلمين.
إنّه يوم علي المسلم، علي الرسالي، علي الكرم والشجاعة والفداء والتواضع والمعجزة والولاية والشهادة، علي القرآن الناطق، علي أسد الله الغالب، علي الصدّيق الأكبر، علي الفاروق حقّاً، علي وزير النبيّ ووصيّه وصهره ونفسه، علي ولي الله.
أحبّتي المؤمنون، ولاية علي تقرّبنا إلى سعادة المصير، فلنحيا محمّد يون علويون حسينيون إماميون مهدويون.
ونقول ختاماً: السلام عليك يا أمير المؤمنين يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم نراك عند خروج أرواحنا لبارئها، ويوم نلقاك مع أخيك المصطفى صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم الصلاة والسلام فتشفعوا لنا بإذن الله تعالى.
والحمد لله ربّ العالمين.
المقال الثاني: في مولد الإمام الشهيد(عليه السلام): فرح من رحم الحزن:
نبقى مع الزمن الإسلامي ككل في معانية المتصلة بالإنسان المسلم في حركته، في داخل ذاته، وفي انطلاقاته داخل مجتمعه، وفي كلّ تطلّعاته في الحياة