موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٨
طالب(عليه السلام)، نستوحي تلك الحقائق والمنبّهات الحيثية لموقع هذه الشخصية العظيمة في منظومة الحركة الإسلاميّة عبر الزمن كلّه.
"أنا مدينة العلم وعلي بابها"[١]، "من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . ."[٢]، "علي مع الحقّ والحقّ مع علي . . ."[٣]، "برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه"[٤]، وما هنالك ممّا تعجز عن حصره وذكره الأسفار، وتكلّ عن شرحه العقول والألسن، وتنكسر الأعداء لو حاولت طمسه . . .
إنّه وليد الكعبة، وأخ سيّد الخلق كلّهم، وزوج أمّ أبيها، وأبو ائمّة الهدى عليهم الصلاة والسلام أجمعين . . .
علي بكلّه: الإيمان واليقين والإخلاص والسلام والإنسانية . . . ، والتي تختزن كلّها حقائق الحقّ، وإنسان الجنّة، وولي الله، وتجلّي حقائق النبوّة في الناس.
كان علي(عليه السلام) المؤمن المسؤول عن الوحدة والحقّ والعدل والسلم والرسالة كلّها، وهذا ما نلمسه في كلماته الرحبة التي قالها(عليه السلام): "فوالله ما دفعت الحرب يوماً إلاّ وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي، وذلك أحبّ إليّ من أن أقاتلها على ضلالها وإنّ كانت تبوء بآثامها"[٥].
"لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن بها جور إلا عليّ خاصّة"[٦].
"فخشيت إنّ لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٦. [٢] مسند أحمد ٤: ٣٧٠. [٣] تاريخ بغداد ١٤: ٣٢٢، رقم ٧٦٤٣. [٤] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ١٣: ١٦١. [٥] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ١: ١٠٤، رقم ٥٥ . [٦] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ١: ١٢٤، رقم ٧٤.