موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٩
تناقضات وجدتها في عقيدة أهل السنّة:
أوّل تناقض وجدته في عقيدة أهل السنّة هو أنهم لم يمتثلوا لأمر الله ورسوله بتنصيب الإمام علي(عليه السلام) خليفة بعدما بايعوه في يوم الغدير ١٨ ذي الحجة، وكان ذلك حوالي ٨٠ يوماً قبل وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد حضر يوم الغدير ما يقارب ١٢٠ ألف صحابي، ولكنهم بعد التحاق الرسول بالرفيق الأعلى نقضوا البيعة لعلي(عليه السلام)، واجمتع المتآمرون في سقيفة بين ساعدة، وتذرّعوا بحجج واهية لعزل الإمام علي(عليه السلام) عن المقام الذي عيّنه الله تعالى ورسوله لذلك، وقالوا بأنّهّ(عليه السلام) صغير في السن، أو أنّ النبوّة والخلافة لا تجتمعان في بيت واحد و . . .
وكان احتجاج أبي بكر وعمر على الأنصار في أحقّيتهم بالخلافة أنّهم من قريش، فلّما سمع الإمام علي(عليه السلام) بذلك قال: "احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة"[١].
وتقدّمت سيّدة نساء العالمين الزهراء(عليها السلام) لتدافع عن الخلافة الإلهية، فظلمها القوم، وحاصروا تحركاتها، ولم يراعوا حقّها.
أسئلة تبحث عن إجابة:
يقول "علي الجزائري": لماذا عيّن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قبل وفاته بأيام أبا بكر وعمر برتبة جنديين في جيش أسامة القائد بعمر ١٧ سنة لغزو الروم؟
إنّ الأدلّة تشير إلى أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أراد بذلك إبعاد أبي بكر وعمر عن المدينة المنورة لئلا يحققوا مخططهم ضدّ خليفة الله في أرضه، ولكنهما تمرّدا على أوأمر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يلتحقا بجيش أسامة، فشملتهم لعنة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) حيث لعن من تخلّف عن هذا الجيش.
[١] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ١: ١١٦، رقم٦٧.