موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤
المنعم" وأعدموه بعد ذلك، وقد كان الدكتور "عبد المنعم" من ضمن الوفد الذي استقبل أحمد أمين في بغداد، الذين عاتبوه على ما كتبه ضدّ الشيعة في كتبه مثل فجر الإسلام، وضحى الإسلام، فقال أحمد أمين: إنّي أعتذر منكم لما صدر منّي، لأنّي لم أكن أعرف عنكم شيئاً.
فقلنا له: ربّ عذر أقبح من ذنب، كيف تكتب عن الشيعة ولا تعلم عنهم شيئاً؟!
وقد سمعتُ ـ كما أكّد ذلك الشيخ محمّد جواد مغنية ـ بأنّ أحمد أمين كتب في آخر عمره كتاباً أسماه "يوم الإسلام"، يعترف فيه بأحقيّة نظرية الشيعة في الخلافة والإمامة.
وفي زيارتي الأُولى للعراق، اصطحبني "عبد المنعم" إلى النجف الأشرف وعرّفني على عدّة أشخاص في مدينة الكوفة، وكان منهم عيسى عبد الرسول "أبو شبر" الذي ذكرته في كتابي "سيروا في الأرض"، وقد قتل البعثيون هذا الشخص أيضاً .
أسباب الاستبصار للدكتور التيجاني:
توجد عدّة عوامل في تغيّر أنتماء الدكتور التيجاني عبّر عنها قائلاً:
"أمّا الأسباب التي دعتني للاستبصار فكثيرة جدّاً، ولا يمكن لي في هذه العجالة إلاّ ذكر بعض الأمثلة منها:
١ ـ النصّ على الخلافة:
لقد آليت على نفسي عند الدخول في هذا البحث أن لا أعتمد إلاّ ما هو موثوق عند الفريقين، وأن أطرح ما انفردت به فرقة دون أُخرى وعلى ذلك أبحث في فكرة التفضيل بين أبي بكر وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وأنّ الخلافة إنّما كانت بالنصّ على علي كما يدّعي الشيعة، أو بالانتخاب والشورى كما يدّعي أهل السنّة