موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٩
عائشة، فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إنّ الله أنزل فيه: والذي قال لوالديه أفّ لكما، فخرجت عائشة من وراء حجاب وقالت: ما أنزل الله فينا من القرآن شيء إلاّ أنّ الله أنزل عذري[١].
لاحظوا جيداً كيف حذف الشيخ البخاري كلام عبد الرحمن عندما قال: كذبت يا مروان وكذب معاوية تريدون أنْ تجعلوها هرقليّة، وأبدله بعبارة: فقال عبد الرحمن كلاماً، وحذف قول عائشة لعبد الرحمن إنّ النبيّ لعن أباه وهو في صلبه، فهو من لعنة رسول الله.
٢ - روى الطبري في تاريخه في وصف مرض النبيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة، قالت: فخرج رسول الله بين رجلين بين الفضل بن عبّاس ورجل آخر، يقول عبيد الله: فحدثت هذا الحديث عنها ابن عبّاس فقال: أتدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: عليّ بن أبي طالب، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع[٢].
ورواه ابن سعد في طبقاته[٣]، لكن الشيخ البخاري ذكر الحديث في باب مرض النبيّ[٤]، توقف عند كلمة: أتدري من الرجل، إنّه عليّ بن أبي طالب!ولم يذكر قول ابن عبّاس لعبيد الله أنّ عائشة كانت لا تقدر على ذكر علي بخير.
[١] صحيح البخاري ٦: ٤٢، سورة الأحقاف. [٢] تاريخ الطبري ٢: ٤٣٣، السنة الحادية عشر من الهجرة. [٣] الطبقات الكبرى ٢: ٢٣٢، ذكر استئذان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) نساءه أن يمرّض في بيت عائشة. [٤] صحيح البخاري ٥: ١٣٩، باب مرض النبيّ ٧: ١٨، كتاب الطب.