موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٨
إذ قد يحتمل أنّ انسحاب الزبير كان بسبب ظهور العجز والانكسار في معسكر الضلال وأمّا قضيّة طلحة فهي أوضح، لأنّه كان عازماً على الاستمرار في القتال، إلى أنْ غدر به صاحبه.
تحريف الحقائق في كتب أهل السنّة:
بدأ "طالب خالد" بعد ارتقاء مستواه العلمي بكتابة المساهمات في المواقع على الإنترنيت وذكر في إحدى مساهماته ردّاً على من يقول بأنّ الشيعة يكذبون: "أردت أنْ أبيّن الحقيقة لكلّ من يطلبها، وأبيّن من هم الكذّابين وأرجو منكم أنْ تنشروا هذه الفقرات تبياناً للحقيقة وخدمة لأهل البيت(عليهم السلام).
١ - روى ابن الأثير في تاريخه قال:
عندما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب مروان وقال: إنّ أمير المؤمنين قد اختار لكم ولم يسأل وقد استخلف لابنه يزيد سنة أبو بكر وعمر، فقام عبد الرحمن بن أبو بكر وقال: كذبت يا مروان وكذب معاوية ما الخيار أردتما لأمّة محمّد ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقليّة، كلّما مات هرقل قام هرقل..
ثُمّ يذكر: أنّ عائشة خرجت من وراء حجاب وقالت: يا مروان كذبت ولكنك فضض من لعنة رسول الله[١].
وفي رواية أخرى قالت: لكنّ رسول الله لعن أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان فضض من لعنة رسول الله[٢].
لكن الشيخ البخاري ذكر الحديث في باب: والذي قال لوالديه أفّ لكما، فقال: كان مروان على الحجاز واستعمله معاوية فخطب وجعل يذكر يزيد حتّى يبايع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن كلاماً، فقال مروان: خذوه، فدخل إلى بيت
[١] الكامل في التاريخ ٣: ٥٠٦ . [٢] المستدرك على الصحيحين ٤: ٤٨١.