موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٦
الموحدين لرفضه السجود لغير الله عزّ وجلّ، فحرّموا لعنه ثمّ أحبّوه، بل وتمادوا في غيّهم فعبدوا الشيطان، وهذا ممّا يظهر من سلوك معتنقيهم.
٤ - لا صلة لهذه الطائفة الباطلة بالأديان السماويّة، بل هي طريقة شيطانيّة حدثت على يد شخص أموي يُدعى "عديّ بن مسافر".
٥ - الطقوس التي تمارسها هذه الفرقة هي مزيج من بعض الظواهر الدينية التي التقطوها من هنا وهناك مع روح وثنيّة.
فأتباع هذه الفرقة يستعملون بعض الأحيان بعض السور القرآنيّة والأذكار وحتّى الأسماء الإسلاميّة في مراسيمهم أو كتاباتهم مع أنّهم ليسوا مسلمين بالتأكيد.
٦ - يذهب أكثر المحقّقين إلى أنّ المعتنقين الأوائل لهذه الطائفة كانوا على دين المجوس وعلى ضوء هذه النظريّة يمكن تفسير بعض معتقدات اليزيديّة بأنّها رواسب ذلك الدين السابق لهم، وعلى سبيل المثال يعتقدون بمنشأ الخير "الله" ومصدر الشر "الشيطان"، وهذه هي عقيدة المجوس بالضبط، ثُمّ يختلفون معهم بأنّ المجوس يرون انتصار الحقّ على الباطل، أي الرحمن على الشيطان في منتهى الأمر، ولكنّ اليزيديّة لا ترى هذه النتيجة حتميّة الوقوع، ولهذا تتقرّب بل تعبد الشيطان خوفاً من سطوته وشرّه، ولا تهتم بعبادة الرحمن لأنّه مصدر الخير، فلا يعاقب أحد على عدم عبادته!
٧ - تدّعي هذه الفرقة بوجود كتابين سماويين لها: "الجلوة" و"مصحف رشد"، ومن خلال فقرات وعبارات هذين الكتابين يتّضح أنّهما من صنع بعض المنحرفين ولا علاقة لهما بوجود السماء، ففيهما أباطيل تضحك الثكلى، ويشتملان على مخالفات واضحة للعقل السليم والنقل المتّفق عليه عند جميع الأديان السماويّة.