موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٥
وأمّا دعوى اعتناقه المذهب الاثنى عشري بعد الإسماعيليّة، فهي باطلة من الأساس، فلا يوجد لإثباتها دليل قطعيّ مقنع، مضافاً إلى استبعادها عقلاً، إذ أنّ الذي حدث في الأمر هو مجي هولاكو وإبادة الحكم الإسماعيلي بيده، وهذا بحدّ نفسه لا يكون حافزاً على التشيّع بعد ما نعرف أنّ المغول كانوا وثنيين لا يفرّقون بين المذاهب.
وأمّا في داخل قلاع الإسماعيليّة، فليس هناك ما يكون باعثاً على الاستبصار بعدما نعلم شدّة عصبية أولئك لمذهبهم، ممّا لا يبقي مجالاً لتبليغ أو دراسة لبقيّة المذاهب فالصحيح هو أنّ الخواجة كان يعتنق المذهب الإمامي الاثنى عشري من البدء، ولكن لخطورة الموقف كان يتّقي أحياناً لدى الحكّام اتّقاءاً لشرّهم وصيانة للعلم والعقيدة.
الطائفة اليزيدية:
بحث "طالب خالد" خلال دراسته الموسّعة للفرق والمذاهب الإسلاميّة عن الطائفة اليزيديّة، فتوصّل في نهاية البحث إلى النتائج التالية:
١ - هذه الطائفة تنحدر من أصل كردي، ويسكن معظم معتنقيها في كردستان العراق حوالي مدينة الموصل، كما أنّ نشأتهم كانت هناك.
٢ - مؤسّسوا هذه الفرقة كانوا ينتمون إلى العائلة الأمويّة فزرعوا في قلوب مواليهم محبّة الأمويين، وبما أنّ المجتمع الإسلامي المحيط بهم كان يتبرّاً من بني أميّة وعلى الخصوص من يزيد بن معاوية لما صنعه بأهل البيت(عليهم السلام) قاومت هذه الفرقة الضالة فكرة اللعن والبراءة، بل وتصدّت لها، وأظهرت ولأوها ليزيد (لعنة الله عليه)، واستمّرت في هذا النهج الباطل حتّى اعتقدت فيه التأليه أو ما يقاربه مضموناً!
٣ - ومن منطلق عدم جواز اللعن، استحوذ عليهم الشيطان، فاعتبروه أوّل