موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٩
بطهارتها، من أيّ أرض أخذت، ومن أيّ صقع من أرجاء العالم كانت . . .
وإنّ هو إلاّ كرعاية المصلّي طهارة جسده وملبسه ومصلاّه، يتّخذ المسلم لنفسه صعيداً طيّباً يسجد عليه في حلّه وترحاله، وفي حضره وسفره، ولا سيما في السفر، إذ الثقة بطهارة كلّ أرض يحلّ بها ويتّخذها مسجداً لاتتأتى له في كلّ موضع . . . أنّى له بذلك وقد يحلّ بها كلّ إنسان من الفئة المسلمة وغيرها، ومن أخلاط الناس الذين لا يبالون ولا يكترثون لأمر الدين في موضوع الطهارة والنجاسة.
فأيّ وازع من أن يستحيط المسلم في دينه، ويتّخذ معه تربة طاهرة يطمئن بها وبطهارتها، يسجد عليها لدى صلاته، حذراً من السجدة على الرجاسة والنجاسة والأوساخ التي لا يتقرّب بها إلى الله قط ، ولا تجوّز السنّة السجود عليها، ولا يقبله العقل السليم بعد ذلك التأكيد التام البالغ في طهارة أعضاء المصلّي ولباسه[١].
[١] السجود على التربة الحسينيّة عند الشيعة الإمامية، العلاّمة الشيخ عبد الحسين الاميني: ٤١ ـ ٤٣.