موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١
الصحاح ولا في غيرها، كما أنّهم لا يعتمدون على الروايات الواردة من طرقنا ولا يجعلونها حجّة عليهم.
وفي بعض الأوقات حينما نستدلّ برواياتهم في إثبات بعض معتقداتنا، ذلك من باب قاعدة "ألزموهم بما ألزموبه أنفسهم"، وذلك أقوى في الحجّة وأبلغ، وإلاّ فنحن لا تعوزنا الحجّة ولا ينقصنا الدليل من طرقنا على معتقداتنا.
ومن هذا يتضح غفلة مقدّم ذلك البرنامج، أو تغافله عن هذه النقطة المهمة، وكذلك عدم انتباه المشاركين في ذلك الحوار.
إنّ رأي أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، هو إسلام كلّ مَن تشهّد الشهادتين، دون النظر إلى معتقداته المذهبية، وكذلك هو رأي أصحاب المذاهب الإسلاميّة السنيّة الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعيّة، والحنبلية.
فالمسلم أخو المسلم، حرام دمه وماله وعرضه.
لذلك نرى أنّ علماء المسلمين يرتّبون أحكاماً فقهيّة على إسلام عموم المسلمين من السنّة والشيعة، فيجوّزون التزاوج بينهم، والتوراث كذلك، ويحكمون بحليّة ذبيحة كلّ منهم لأخيه المسلم الآخر.
نحن ندعوا كافة المسلمين إلى الوحدة الإسلاميّة، أي ترك التباغض والتناحر والعداء بينهم الذي لا يستفيد منه إلاّ العدوّ، الذي لا يميّز بين الشيعي والسنّي، وهدفه القضاء على الدين الإسلامي الحنيف.
أمّا البحث العلمي المبتني على الاُسس الصحيحة والمتينة، فيجب أن يبقى في مجالس خاصّة بالعلماء والمثّقفين الذين يبحثون عن الحقّ.
وقد شاهدنا الكثير من هذه الحوارات العلميّة الهادئة، التي كان الهدف الرئيسي منها هو الوقوف على الحقّ ومعرفة الحقيقة، بعيداً عن التعصّب المذهبي البغيض. وقد أدّت هذه الحوارات إلى تحولات مذهبية عند الكثير، نتيجة لتغيير القناعات التي ورثوها عن الأباء والأجداد.