موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠
وقد أدلى المشاركون في هذه المناظرة بدلائهم وأفرغوا ما في حقائبهم من معلومات، محاولين إثبات معتقداتهم، وقد نسوا أو تناسوا نقطة مهمة، وهي:
إنّنا أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) نعتمد في كافة اُمورنا الدينيّة على أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، ولا نحتاج إلى سواهم من أتباع مدرسة الخلفاء.
وبشكل أوضح نقول: إنّ المسلمين يعتبرون القرآن والسنّة المطهّرة كمصدري للتشريع الإسلامي، لكن نقطة الخلاف الرئيسية بينهم هي: مَن الذي يمثّل هذه السنّة الشريفة؟
فأتباع مدرسة الخلفاء يحدّدوها بقول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وفعله وتقريره.
وأتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) يوسعونها لتشمل المعصوم عليه السلام عموماً.
والمعصومون عندنا أربعة عشر: النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) وفاطمة الزهراء(عليها السلام)وعلي والحسن والحسين والتسعة المعصومون من أولاد الحسين(عليهم السلام).
فإذا ثبت لنا القول عن أحدهم عليه السلام فيكون حجّة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى، ويجب علينا التعبّد به.
فنحن لا نُفرّق بين كلام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وبين كلام أي معصوم آخر من حيث الحجيّة،وُاكرّر وأقول: من حيث الحجيّة، وإلاّ فكلام النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) له خصوصياته المعروفة.
إذاً عندما ثبتت مظلوميّة الزهراء(عليها السلام) بروايات صحيحة من طرق أئمتنا عليهم السلام، وأكدّها علماؤنا رضوان الله تعالى عليهم، فنحن نعتقد بها ونؤمن بها اعتماداً على هذه الأدلة الصحيحة سواء وردت روايات فيها من طرق أتباع مدرسة الخلفاء أم لم ترد، وسواء اعتقد بها العلماء المخالفون لنا أم لم يعتقدوا، فنحن لا تهمنا رواياتهم ولا أقوال علمائهم، بل لا نعتمد على رواياتهم، لا في