ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٠ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
و ميكائيل، و ملك الموت، و إسرافيل؛ فأما جبرائيل فعلى الرياح و الجنود، و أما ميكائيل فعلى النبات و القطر، و أما ملك الموت فعلى قبض الأنفس، و أما إسرافيل فينزل إليهم بما يأمرون.
٩-أنس بن مالك: قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا نبي اللّه من هؤلاء الذين استثنى اللّه؛ فقال: جبرائيل و ميكائيل و ملك الموت؛ فيقول اللّه لملك الموت: يا ملك الموت من بقي؟و هو أعلم، فيقول: سبحانك ربي ذا الجلال و الإكرام بقي جبرائيل و ميكائيل و ملك الموت، فيقول: يا ملك الموت خذ نفس ميكائيل. فيأخذها، فيقع في صورته التي خلقه اللّه فيها مثل الطود [١] العظيم؛ ثم يقول، و هو أعلم، يا ملك الموت من بقي؟فيقول: سبحانك ربي ذا الجلال و الإكرام، بقي جبرائيل و ملك الموت، فيقول: يا ملك الموت مت، فيموت؛ فيبقى جبرائيل، و هو من اللّه بالمكان الذي ذكر لكم، فيقول اللّه: يا جبرائيل إنه لا بد أن يموت أحدنا، فيقع ساجدا يخفق بجناحيه يقول: سبحانك ربي و بحمدك، أنت القائم الدائم الذي لا يموت، و جبرائيل الفاني الهالك الميت، فيأخذ اللّه روحه فيقع على ميكائيل. إن فضل خلقه على ميكائيل كفضل الطود العظيم على الظرب [٢] من الظراب.
١٠-في بعض الكتب: أن صنفا من الملائكة لهم ستة أجنحة:
فجناحان يلفون بها أجسادهم، و جناحان يطيرون بها في الأمر من أمور اللّه، و جناحان مرخيان على وجوههم حياء من اللّه.
١١-علي رضي اللّه عنه: خلق سبحانه لاسكان سماواته، و عمارة الصفيح الأعلى من ملكوته، خلقا بديعا، ملأ بهم فروج فجاجها، و حشا
[١] الطود: الجبل الضخم.
[٢] الظرب: الجبل.