ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٠ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
١٣٠-دار أصلها في التخوم، و فرعها في النجوم.
١٣١-قيل لأعرابية: أين منزلك؟قالت: أغيب في الليل إذا عسعس [١] ، و أنقلب في النهار إذا تنفس، ثم اتخذت منزلا فسئلت عنه، فقالت:
فأما على كسلان وان فساعة # و أما على ذي حاجة فقريب
١٣٢-محمد بن واسع: قدمت مكة فسمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر [٢] عن أبيه عن جده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: من دخل السوق فقال لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و هو حي لا يموت، بيده الخير و هو على كل شيء قدير، كتب اللّه له ألف ألف حسنة، و محا عنه ألف ألف سيئة، و رفع له ألف ألف درجة. فقدمت خراسان فقلت لقتيبة بن مسلم: جئتك بهدية، فحدثته بالحديث، فكان يركب في موكبه حتى يأتي السوق، فيقولها ثم ينصرف.
١٣٣-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إياكم و الأسواق، فإن الشيطان قد باض بها و فرخ.
١٣٤-و قيل للشعبي [٣] : أين فرخ إبليس؟قال: في الأسواق، قيل: و كيف؟قال: لأن في الأسواق ما يسره من البخس، و التطفيف، و الغش، و الخيانة، و المدح، و الذم بغير حق، و خلف الوعد، و مطل [٤]
الحقوق، و التعاون على الأباطيل.
١٣٥-سوق العروس ببغداد مجمع الطرائف، و لذلك نسبت إلى
[١] عسعس الليل: أظلم.
[٢] سالم بن عبد اللّه بن عمر: هو سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أبو عمير، أمّه بنت كسرى. أحد فقهاء المدينة السبعة، توفي فيها سنة ١٠٦ هـ راجع ترجمته في صفة الصفوة ٢: ٥٠ و طبقات ابن سعد ٥: ١٤٤.
[٣] الشعبي: هو عامر بن شراحيل، أبو عمرو المتوفى سنة ١٠٣ هـ. تقدمت ترجمته.
[٤] مطل الحق و الوعد: سوّفه و لم يبر به.