ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٧ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
أبعد قرى مصر تبوأت ظلة # ستعلم غدوا أي بيعك أربح
فرحت بأن فارقت مصر و أهلها # و مصر بأن فارقتها منك أفرح
٥٤-من أقام بالموصل حولا وجد في قوته فضلا، و من أقام بالأهواز [١] حولا، و هو ذو فراسة [٢] ، وجد فيها نقصانا.
٥٥-الأهواز ينسب إليها السكر و الديباج و الخز [٣] ، يقال: ديباج تستر [٤] ، و خز السوس [٥] و هما من الأهواز. قال كشاجم [٦] في وصف روض:
كأن الذي دبجت تستر # و طرزت السوس فيه نشر
٦٥-و أنشدت:
تمشي كما رنّحت ريح يمانية # غصنا من البان غضا طلّه الديم [٧]
في حلة من طراز السوس معلمة # تمحو بأذيالها ما أثر القدم
٥٧-و قال أبو نصر العتبي [٨] : اللهمّ في وخز النفوس أثر السوس [٩]
في خز السوس [١٠] .
٥٨-دخل الرشيد، منبج [١١] فقال لعبد الملك بن صالح
[١] الأهواز: سبع كور بين البصرة و فارس لكل كورة منها اسم يجمعها الأهواز.
[٢] فرس بالعين فراسة: ثبت النظر و أدرك الباطن من نظر الظاهر.
[٣] الخزّ: الحرير.
[٤] تستر: أعظم مدينة بخوزستان.
[٥] السوس: بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي عليه السّلام راجع معجم البلدان ٣: ٢٨٠.
[٦] كشاجم: هو محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك. تقدمت ترجمته.
[٧] البان: نوع من الشجر تشبه به قامات النساء. و طلّه: أصابه الطل أي الندى. و الديم جمع ديمة: المطر الذي يدوم خفيفا ساكنا.
[٨] العتبي: لعلّه: محمد بن عبد اللّه المتوفى سنة ٢٢٨ هـ. صاحب كتاب الخيل.
[٩] السوس: جمع سوسة و هي الحشرة المعروفة.
[١٠] السوس: البلدة التي تقدم تحديدها و هي في خوزستان.
[١١] منبج: مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات كثيرة و أرزاق واسعة، كان عليها سور مبنيّ بالحجارة محكم، بينها و بين الفرات ثلاثة فراسخ بينها و بين حلب عشرة فراسخ.
راجع معجم البلدان ٥: ٢٠٥.