ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٧ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
٥٤-اجتاز جحا [١] بقوم و في كمّه خوخ فقال: من أخبرني ما في كمي فله أكبر خوخة فيه، فقالوا: خوخ. فقال: و اللّه ما قال لكم إلا من أمه ساقطة.
٥٥-أنشد الأصمعي:
أ كمثرى يزيد الحلق ضيقا # أحب إليك أم تين نضيج [٢]
و قال: قيل لابن ميادة [٣] أ تعرف الكمثرى؟فلم يعرفه لأنه أعرابي؛ ثم فكر فقال: ما لهم قاتلهم اللّه يقولون الأكم أثرى، ليست و اللّه بأثرى و لا كرامة.
٥٦-مر بشر بن الحارث بالفواكه فقال: مقطوعة ممنوعة.
٥٧-الجاحظ: كانوا لا يتخذون بين يدي قصورهم إلا السدر [٤]
للغلة و الظل و الحسن، فجعلوا شجر التوت بدله فهو أسرع و أنضر ورقا، و ظله أشد سوادا، و أحسن حسنا مع غلة كريمة.
٥٨-[شاعر]:
استعمل الصبر إن الناس في مهل # قد صيروا ورق الفرصاد ديباجا [٥]
٥٩-الجاحظ: الطير يأكل التوت فتذرقه [٦] فينبت من ذرقه الشجر.
[١] جحا: هو دجين بن ثابت بن دجين، أبو الغصن البصري. قيل: كانت أمّه خادمة لأم أنس بن مالك. و قال السيوطي: إن غالب ما يحكى عنه من الحكايات المضحكة لا أصل لها. راجع تاج العروس.
[٢] الكمثرى: شجر واحدته كمثراة و هي الإجاصة.
[٣] ابن ميادة: هو الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري. و ميّادة أمّه.
شاعر هجاء من مخضرمي الدولتين، كان متعرّضا للشر يسبّ الشعراء. قصد الخلفاء و الأمراء و مدحهم. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢٩٨ و ابن عساكر ٥: ٣٢٨.
[٤] السّدر: شجر النبق جمع سدور.
[٥] الفرصاد: التوت أو حمله. و قيل: صبغ أحمر.
[٦] ذرق الطير: سلحه.