ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٥ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
٤٣-الجاحظ: لما هدم خالد بن الوليد العزى [١] رمته بالشرر، حتى أحرقت عامة فخذه. و ما أشك أنه كان للسدنة حيلة و كمين. و لو رأيت ما للهند في بيوت عباداتهم من هذه المخاريق لعلمت أن اللّه قد منّ على المسلمين بالمتكلمين الذين نشئوا فيهم. و ذكر احتيال رهبان كنيسة الرها [٢] بمصابيحها، حتى أن زيت قناديلهم يتوقد من غير نار في بعض ليالي أعيادهم.
٤٤-طائر يقال له السمندل [٣] يقع في النار فلا يحترق ريشه.
٤٥-و عن المأمون: لو أخذ الطحلب [٤] فجفف في الظل ثم سقط في النار لم يحترق.
٤٦-أبو إسحاق النظام [٥] : الجمر في الشمس ألهب [٦] ، و في الفيء أشكل [٧] ، و بالليل أحمر.
٤٧-كانوا يوقدون نارا عند التحالف، فيدعون اللّه بحرمان منافعها، و إصابة مضارها على من ينقض العهد، و يخيس [٨] بالعقد، و يقولون في الحلف: الدم الدم، و الهدم الهدم، لا يزيده طلوع الشمس إلا شدا، و طول الليالي إلا مدا، ما بل بحر صوفة، و ما أقام رضوى بمكانه.
[١] العزّى: من أصنام قريش و بني كنانة.
[٢] الرهاء: مدينة بالجزيرة بين الموصل و الشام سمّيت باسم الذي استحدثها و هو الرهاء بن البلندى بن مالك بن دعر. قيل بناها الملك سلوقس. راجع معجم البلدان ٣: ١٠٦.
[٣] السمندل: طائر إذا انقطع نسله و هرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه. و قيل:
هو دابة يدخل النار فلا تحرقه. اللسان مادة سمندل.
[٤] الطحلب: خضرة تعلو الماء المزمن و القطعة طحلبة.
[٥] النظّام: هو إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري. إمام المعتزلة. توفي سنة ٢٣١ هـ. راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٢: ٢٣٤ و تاريخ بغداد ٦: ٩٧.
[٦] ألهب: أغبر يشوبه سواد.
[٧] أشكل: مختلط الألوان.
[٨] خاس بالعهد: نقضه و خانه.