ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٤ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
٥١-هرّدان العليمي [١] دليل يزيد بن المهلب [٢] حين هرب من سجن.
٥٢-عمر بن عبد العزيز:
و قوم هم كانوا الملوك هديتهم # بظلماء لم يبصر بها ضوء كوكب
و لا قمر إلا ضئيل كأنه # سوار حناه صائغ سور مذهب [٣]
٥٣-التهامي [٤] :
و للثريا ركود فوق أرحلنا # كأنها قطعة من فروة النمر [٥]
٥٤-يقول العرب: كان سهيل و الشعريان مجتمعة، فانحدر سهيل فصار يمانيا، و تبعته العبور [٦] فعبرت إليه المجرة، و أقامت الغميصاء [٧]
[١] هردان العليمي: شاعر شامي دمشقي. هو دليل يزيد بن المهلب إلى العراق حين هرب من سجن عمر بن عبد العزيز فأخطأ به الطريق فضربه فقال هردان:
و سوء ظني بالأخلّة أنني # وجدت يزيد دون ما كان يزعم
فظنّ رويدا بالصديق و لا تكن # بما عنده مستيقنا سوف تعلم
و قال أيضا: و قوم هم كانوا... البيتان. راجع معجم الشعراء ٤٨٨.
[٢] يزيد بن المهلب: هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أبو خالد. أمير، من القادة الشجعان الأجواد. ولي خراسان بعد وفاة أبيه سنة ٨٣ هـ، و عزله عبد الملك ابن مروان بعد ست سنين. كان الحجاج يخشى بأسه. ولد سنة ٥٣ هـ. و قتل في العقر بين واسط و بغداد سنة ١٠٢ هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ٢: ٢٦٤ و خزانة البغدادي ١: ١٠٥.
[٣] رواية هذا البيت في معجم الشعراء:
و لا قمر إلاّ ضيئلا كأنه # سوار حشاه صانع السور مذهب
[٤] التهامي: هو علي بن محمد بن نهد، أبو الحسن. شاعر مشهور. توفي سنة ٤١٦ هـ راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٤: ٢٦٣.
[٥] الأرحل: جمع رحل: و هو ما يوضع على ظهر البعير كالسرج.
[٦] العبور: من الكواكب النيّرة، سمّيت عبورا لأنها عبرت المجرّة، و هي شامية.
[٧] الغميصاء، و يقال الرميصاء: من منازل القمر، و هي في الذراع أحد الكوكبين، و أختها الشعرى العبور، و هي التي خلف الجوزاء، سمّيت الغميصاء بهذا الاسم لصغرها و قلة ضوئها من غمص العين، لأن العين إذا رمصت صغرت. راجع اللسان مادة غمص.