ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٤ - الباب الرابع عشر البخت و ذكر الإقبال و الإدبار و السعد و النحس و اليمن و الشؤم و النكد و الخيبة و الفلج و الرزق و الحرمان
١٨-التقى ملكان فتساءلا فقال أحدهما: أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي؛ و قال الآخر: أمرت بإهراقة زيت اشتهاه فلان العابد.
١٩-دخل يحيى بن أكثم [١] على المأمون، و فيه بعض الرثاثة، فسأله عن حاله، فأنشأ يقول:
صفت الدنيا لأولاد الزنا # و لمن يحسن ضربا و غنا
و هي للحرّ مخاض كدر # غبن الحر لعمري غبنا
فأمر له بمال ابتنى به سوق يحيى ببغداد.
٢٠-العتابي [٢] :
قد يرزق المرء لم يتعب رواحله # و يحرم الرزق من لم يؤت من طلب
و إنني واجد في الناس واحدة # الرزق و النوك مقرونان في سبب [٣]
و خصلة قلّ فيها من يخالفني # الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب
٢١-قالت أم الاسكندر في دعائها له: رزقك اللّه حظا تخدمك به ذوو العقول، و لا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.
٢٢-قال أبو هفان [٤] : كان مروان بن أبي الجنوب [٥] من المرزوقين
[١] يحيى بن أكثم: هو يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي المروزي. كان قاضيا عالي الشهرة. ولد بمرو سنة ١٥٩ هـ. تولى قضاء البصرة ثم قضاء بغداد. استولى على قلب المأمون فحظي عنده. عزله المعتصم عن القضاء فلزم بيته، ثم ردّه المتوكل إلى عمله ثم عزله سنة ٢٤٠ هـ. توفي بالربذة (من قرى المدينة) سنة ٢٤٢ هـ.
راجع ترجمته في أخبار القضاء لوكيع ٢: ١٦١ و تاريخ بغداد ٤: ١٩١ و ثمار القلوب ١٢٢.
[٢] العتّابي: هو كلثوم بن عمرو المتوفي سنة ٢٢٠ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٣] النوك: الحمق. و الأنوك: الأحمق.
[٤] أبو هفّان: هو عبد اللّه بن أحمد بن حرب المهزمي العبدي. شاعر من أهل البصرة كان راوية و عالما بالأدب. سكن بغداد و أخذ عن الأصمعي. كان متهتّكا. توفي سنة ٢٥٧ هـ. راجع ترجمته في لسان الميزان ٣: ٢٤٩.
[٥] مروان بن أبي الجنوب: هو مروان بن يحيى بن مروان بن سليمان بن أبي يحيى بن أبي حفصة. شاعر. كان يطعن، كجدّه، على آل علي بن أبي طالب.
حسنت حاله عند المتوكل و مدح المأمون و المعتصم. توفي نحو سنة ٢٤٠ هـ. راجع وفيات الأعيان.