ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٩ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٢٦-قال ظريف لأخيه: لو كنت معك في جوف فقاعة [١] ما باليت.
٢٧-أعرابي: دع مصارمة أخيك، و إن حثا التراب في فيك [٢] .
٢٨-عرض رجل بآخر و أنشد:
صديقك لا يثني عليك بطائل # فما ذا عسى فيك العدو يقول
-فقال:
و حسبك من لؤم و خبث طوية # بأنك عن غيب الصديق سئول [٣]
٢٩-مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس [٤] :
أخوك الذي إن تجن يوما عظيمة # يبت ساهرا و المستذيقون رقّد [٥]
تمت إلى الأقصى بثديك كله # و أنت على الأدنى صروم مجدّد
٣٠-شريح بن عمران اليهودي [٦] :
[١] الفقّاعة: واحدة الفقاقيع و هي نفّاخات تعلو الماء. و الفقع: البيضاء الرخوة من الكمأة.
[٢] صارمه مصارمة: قاطعه. و حثا التراب: صبّه. و الحثي: ما غرف باليد من التراب و غيره.
[٣] الطويّة: السجيّة و الطبيعة.
[٤] مسافر: هو مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، من سادات بني أميّة و أجوادهم في الجاهلية. كان شاعرا مقلا. في أخباره اضطراب. وفد على النعمان بن المنذر فأكرمه و جعله في خاصة ندمائه. مات من حب صعبة بنت الحضرمي، و قيل: هند بنت عتبة نحو سنة ١٠ ق. هـ. ورثاه أبو طالب بن عبد المطلب. راجع ترجمته في الأعلام ٧: ٢١٣، و الروض الأنف ١: ١٠٢ و المحبّر ١٣٧.
[٥] عظيمة: أي جناية عظيمة. «و تجن» : مجزوم و هو فعل الشرط و «يبت» : مجزوم و هو جواب الشرط. و «إن» هي أداة الشرط الجازمة.
[٦] لم نقف على ترجمة له إنما هناك شريح بن السموأل. راجع أخباره في الأغاني (بشرحنا) ٢٢: ١٢٥ طبعة دار الكتب العلمية.