ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٥ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
١٩٥-جابر [١] ، يرفعه: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يجلس على مائدة تشرب عليها الخمر، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلا بمئزر، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمّام.
١٩٦-الحزم ترك الحمّام إذ لا تخلو من عورة مكشوفة و لا سيما من تحت السرّة إلى العانة [٢] .
١٩٧-و عن بشر بن الحارث: ما أعنف رجلا لا يملك إلا درهما دفعه ليخلى له الحمّام.
١٩٨-و رؤي ابن عمر وجهه إلى الحائط، و قد عصب عينيه بعصابة [٣] .
١٩٩-و عن بعضهم: لا بأس بدخول الحمّام، و لكن بإزارين إزار للعورة، و إزار للرأس يتقنّع به؛ و السنة [٤] أن يرفع رجله اليسرى عند الدخول و أن يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعوذ باللّه من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم.
٢٠٠-و قالوا: يكره دخول الحمّام بين العشاءين، و قريبا من المغرب. و يكره للرجل أن يعطي امرأته أجرة الحمّام فيكون معينا لها على المكروه.
٢٠١-أول قرية بنيت على وجه الأرض بعد الطوفان قرية بناها نوح عليه السّلام و معه ثمانون نفسا حين خرج من السفينة فسميت ثمانين [٥] .
[١] جابر: هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري المتوفى سنة ٧٨ هـ. تقدمت ترجمته.
[٢] العانة: الشعر الذي ينبت فوق أعضاء التناسل لدى الرجال و النساء.
[٣] أراد أنه كان في الحمّام.
[٤] السنة: العادة.
[٥] ثمانين: بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل، كان أول من نزله نوح عليه السّلام لما خرج من السفينة و معه ثمانون إنسانا فبنوا لهم مساكن بهذا الموضع و أقاموا به فسمّي الموضع بهم، ثم أصابهم و باء فمات الثمانون غير نوح عليه السّلام. راجع معجم البلدان ٢: ٨٤.