ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٨ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
بلغت بها الآخرة.
١١٨-سئل النخعي [١] عن البناء فقال: وزر و لا أجر، فقيل: بناء لا بد منه، فقال: لا أجر و لا وزر.
١١٩-سلمة الأحمر [٢] : دخلت قصر الرشيد فقلت:
أما بيوتك في الدنيا فواسعة # فليت قبرك بعد الموت يتسع
فجعل هارون يبكي.
١٢٠-مر الحسن بقصر فقال: لمن هذا القصر؟فقالوا: لأوس، فقال: على ودّ أوس أن له في الآخرة بدله رغيفا.
١٢١-كان نوح عليه السّلام في بيت من شعر ألفا و أربعمائة سنة، فكلما قيل له: يا رسول اللّه لو اتخذت بيتا من طين تأوي إليه، قال: أنا ميت غدا فتاركه، فلم يزل فيه حتى فارق الدنيا.
١٢٢-عمر رضي اللّه عنه: لي على كل خائن أمينان: الماء و الطين. أي إذا شرع العامل في إنباط العيون و بناء الدور علمت أنه جمع المال و احتجنه [٣] .
١٢٣-قال رجل للحسن: بنيت دارا أحب أن تدخلها و تدعو اللّه، فدخلها فنظر إليها ثم قال: أخربت دارك، و عمرت دار غيرك، غرك من في الأرض، و مقتك من في السماء.
١٢٤-مر الحسن بدار بعض المهالبة [٤] فقال: رفع الطين، و وضع الدين.
[١] النخعي: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس المتوفى سنة ٩٦ هـ. تقدمت ترجمته.
[٢] سلمة الأحمر: هو سلمة بن صالح الأحمر. كان قاضيا في واسط و لم يوثّقوه. راجع ميزان الاعتدال ٢: ١٩٠.
[٣] احتجن المال: ضمّه إلى نفسه و احتواه و حجزه.
[٤] المهالبة: أسرة المهلّب بن أبي صفرة أمير البصرة المتوفى سنة ٨٣ هـ.