ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٢ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
عمرت فأحسنت العمارة فاغتنم # عمارة دار الحق في غابر العمر
٩٤-في الحديث: أن جبرائيل صلوات اللّه عليه ذكر مدينة يقال لها فاخرة [١] ، و هي بالفارسية بخارى، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لم سميت فاخرة؟قال: لأنها تفخر على المدائن يوم القيامة بكثرة الشهداء، ثم قال: اللهم بارك في فاخرة، و طهر قلوبهم بالتقوى، و اجعلهم رحماء على أمتي. فيقال: ليس أحد أرحم على الغرباء منهم.
٩٥-الحسن قال: ما فعل الجناحان؟قيل: و ما هما؟قال:
سمرقند و خوارزم، هما جناحا الإسلام، و ما داما حصن الإسلام.
٩٦-كتب الحجّاج إلى قتيبة [٢] بالعود إلى خوارزم، فقال: إنها شديدة الكلب، قليلة السلب.
٩٧-أنشد الفراء [٣] :
يقولون إن الشام يقتل أهله # فمن لي و إن لم آته بخلود
تغرب آبائي فهلاّ صراهم # من الموت أن لم يشتموا و جدودي [٤]
٩٨-النابغة:
و قد أعددت للحدثان عقلا # لو أنّ المرء تنفعه العقول [٥]
[١] فاخرة: اسم سمّيت به بخارى بما وراء النهر في بعض الأخبار لأنه روي أنه بعث إليها أيوب النبي، عليه السّلام، فدعا لها بالخير فصارت بذلك فاخرة على غيرها. راجع معجم البلدان ٤: ٢٢٤.
[٢] قتيبة: هو قتيبة بن مسلم الباهلي المتوفى سنة ٩٦ هـ.
[٣] الفرّاء: هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلمي. ولد بالكوفة سنة ١٤٤ هـ. كان عالما بالنحو و اللغة و الأدب، عهد إليه المأمون بتربية ولديه. توفي في طريق مكة سنة ٢٠٧ هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ٢: ٢٢٨ و مفتاح السعادة ١: ١٤٤.
[٤] صراه عن الخطر: دفعه عنه و وقاه منه.
[٥] الحدثان: مصائب الدهر، و قيل: توالي الليل و النهار.