ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٦ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
قد عبت جبارا بهيجا منظره # دهما كجنح الليل حين تبصره [١]
و قال:
اللّه أعطاني ليبلو شكري # حدائقا من أمهات التمر [٢]
من كل قنواء دلوح الوقر # فهي تسامى ببنات نضر [٣]
كأن أثناء البرود الحمر # بين خوافيها الرواء الخضر
١٣٩-مروان بن سعيد المهلبي [٤] :
مرت بنا إبل تهوى إلى هجر # بالتمر خسران ما تهوى به الإبل [٥]
١٤٠-خالد بن المهاجر الزهري:
و لما نزلنا منزلا طله الندى # أنيقا و بستانا من النور حاليا
أجدّ لنا طيب المكان و حسنه # منى فتمنينا فكنت الأمانيا [٦]
١٤١-فضّل خليد عينين [٧] الهجري الفرزدق على جرير، فقال:
فقلت و لم أملك سوابق عبرة # متى كان حكم اللّه في كرب النخل
فأجابه خليد بقوله:
أعيرتنا نخلا كثيرا و قرية # و ودّ أبوك الكلب لو كان ذا نخل
و أي نبي كان من غير قرية # و هل تعرف الأحكام إلا مع الرسل
[١] الدهمة: السواد. و دهما: أسود.
[٢] يبلو الشكر: يختبره.
[٣] القنواء: مؤنث قنا. و قنا لون الشيء: كان أحمر قانيا. و القنا أيضا: العذق و هو من النخل كالعنقود. و شجرة دلوح: مثقلة بالأثمار. و الوقر: الحمل الثقيل.
[٤] مروان بن سعيد المهلبي: هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة. من أهل البصرة. كان غلاما للخليل بن أحمد حاذقا بالنحو توفي سنة ١٩٠ هـ. راجع ترجمته في بغية الوعاة ٣٩٠.
[٥] هجر: قرية من قرى المدينة. و هجر: بلد معروف بالبحرين.
[٦] البيتان في شرح الحماسة (٣: ٢٧٥) منسوبان لأبي بكر بن عبد الرحمن الزهري.
[٧] شاعر لم نقف له على ترجمة.