ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٦ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
منعها الصرف للعلمية و التأنيث كقولهم ابن دأية [١] .
٩٨-و قال الجاحظ: أكبر الدور غلة ثلاث: دار البطيخ بسر من رأى [٢] ، و دار الزبير بالبصرة، و دار القطن [٣] ببغداد.
٩٩-ذكرت نونية ابن الرومي في الوزير أبي الصقر [٤] عند عبد اللّه بن طاهر [٥] فقال: في دار البطيخ. و هي التي أولها:
أجنت لك الوجد أغصان و كثبان # فيهن نوعان تفاح و رمان [٦]
و فوق ذينك أعناب مهدلة # سود لهن من الظلماء ألوان [٧]
و تحت هاتيك عناب تروع به # أطرافهن قلوب القوم قنوان [٨]
غصون بان عليها الدهر فاكهة # و ما الفواكه مما يحمل البان [٩]
١٠٠-محمد بن مقاتل [١٠] ، و كان متخذلقا، مر في طريق فأصاب
[١] ابن دأية: من أسماء الغراب.
[٢] سامراء: لغة في سرّمنرأى ، مدينة كانت بين بغداد و تكريت على شرقي دجلة، كان الرشيد حفر نهرا عندها سمّاه القاطول و أتى الجند و بنى عنده قصرا ثم بنى المعتصم أيضا هناك قصرا و وهبه لمولاه أشناس، فلما ضاقت بغداد عن عساكره و أراد استحداث مدينة كان هذا الموضع على خاطره فجاءه و بنى عنده سرّ من رأى.
[٣] دار القطن: محلة ببغداد قريبة من الكرخ.
[٤] أبو الصقر: هو إسماعيل بن بليل وزير المعتمد العباسي سنة ٢٦٥ هـ.
[٥] عبد اللّه بن طاهر: هو عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي.
جواد. ولد سنة ١٨٢ هـ. فرباه المأمون و جعل له إمارة الشام ثم مصر. أبوه قائد المأمون و قاتل الأمين. توفي سنة ٢٣٠ هـ.. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٩: ٤٨٣.
[٦] الأغصان و الكثبان و التفاح و الرمان: كناية عن القامة و العجيزة و الخدود و النهود عند المرأة.
[٧] الأعناب المهدّلة: كناية عن خصلات الشعر المسترسلة.
[٨] العناب: كناية عن رءوس الأصابع، و قوله قنوان: أي كالعناقيد.
[٩] البان: شجر مستقيم طويل تشبه به النساء. راجع ديوانه (بشرحنا) فالرواية فيه فيها بعض الاختلاف في بعض الألفاظ.
[١٠] محمد بن مقاتل: هناك أكثر من علم بهذا الاسم. راجع كتب التراجم.