ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
٩٣-بطيخة خشنة المس، ثقيلة الرس [١] ، عريضة الفلس [٢] .
٩٤-في وصف البطيخ: أسر شهدا و أذاع عنبرا.
٩٥-أنشد الجاحظ لرجل من بني نمير في امرأته و كانت حضرية:
لعمري لأعرابية بدوية # تظل بروقي بيتها الريح تخفق
أحب إلينا من ضناك ضفنة # إذا وضعت عنها المروايح تعرق [٣]
كبطيخة البستان ظاهر جلدها # صحيح و يبدو داؤها حين تفلق [٤]
٩٦-كشاجم [٥] :
و طيب أهدى لنا طيبا # فدلنا المهدى على المهدي
لم يأتنا حتى أتتنا له # روائح أغنت عن الند [٦]
بظاهر أخشن من قنفذ # و باطن ألين من زبد [٧]
كأنما تكشف منه المدى # عن زعفران شيب بالشهد [٨]
٩٧-دار البطيخ [٩] تباع فيها أنواع الفواكه و الرياحين، و نسبت إلى البطيخ لفضله على سائر الفواكه، و تلاشيها عنده. قال ابن لنكك [١٠] :
كدار بطيخ تحوي كل فاكهة # و ما اسمها الدهر إلا دار بطيخ
[١] الرس و المسّ بمعنى واحد.
[٢] الفلس: القشرة.
[٣] ضناك: الضخمة العجيزة. و الضفنة: الضخمة الرخوة.
[٤] تفلق: تشقّ.
[٥] كشاجم: هو أبو الفتح محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك. تقدمت ترجمته.
[٦] النّد: عود طيب الرائحة يتبخّر به.
[٧] القنفذ: دويبة ذات ريش حادّ في أعلاه يقي به نفسه إذ يجتمع مستديرا تحته و هو أنواع كثيرة.
[٨] شيب: خلط. و الشهد: العسل.
[٩] دار البطيخ: اسم مكان ببغداد في بلدة سامراء.
[١٠] ابن لنكك: هو محمد بن جعفر البصري، أبو الحسن. و لنكك: أعيرج تصغير أعرج. (فارسي) كان معاصرا للمتنبي و هجاه. توفي نحو سنة ٣٦٠ هـ. راجع ترجمته في اليتيمة ٢: ١١٦.