ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٦ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
جسم لجين قميصه ذهب # ركب فيه بديع تركيب [١]
فيه لمن شمه و أبصره # لون محب و ريح محبوب
٥٠-طلحة بن عبيد اللّه [٢] : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و في يده سفرجلة، فقال: دونكها يا طلحة، فأنها تجم [٣] الفؤاد.
٥١-[شاعر]:
سفرجلة تحكي ثدي النواهد # لها عرف ذي فسق و صفرة زاهد
٥٢-كسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سفرجلة، و ناول منها جعفر بن أبي طالب [٤] و قال: كل، فأنه يصفي اللون و يحسّن الولد.
٥٣-جعفر بن محمد [٥] : ريح الملائكة ريح الورد، و ريح الأنبياء ريح السفرجل، و ريح الحور ريح الآس [٦] .
[١] قميص الأترج: كناية عن القشرة الخارجية.
[٢] طلحة بن عبيد اللّه: هو طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان التيمي القرشي، أبو محمد صحابي، هو أحد العشرة المبشرين بالجنة. شهد أحدا و ثبت مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. كان جوادا كريما قتل يوم الجمل سنة ٣٦ هـ. و دفن بالبصرة. راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر ٧: ٧١ و البدء و التاريخ ٥: ٨٢.
[٣] تجمّ الفؤاد: تريحه.
[٤] جعفر بن أبي طالب: صحابي هاشمي من شجعانهم يقال له جعفر الطيّار و هو أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. كان أسنّ من علي بعشر سنين و هو من السابقين إلى الإسلام أسلم قبل أن يدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لدار الأرقم و يدعو فيها. حضر وقعة مئونة بالبلقاء فنزل عن فرسه و قاتل، ثم حمل الراية و تقدّم صفوف المسلمين فقطعت يمناه فحمل الراية باليسرى فقطعت أيضا فاحتضن الراية إلى صدره و صبر حتى وقع شهيدا و في جسمه نحو تسعين طعنة و رمية فقيل: إن اللّه عوضه عن يديه جناحين في الجنة. توفي سنة ٨ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ١: ٢٣٧ و صفة الصفوة ١: ٢٠٥.
[٥] جعفر بن محمد: هو الإمام جعفر الصادق. تقدمت ترجمته.
[٦] الآس: شجر يعرف بالريحان واحدته آسة و يعرف حبّه عند العامة بالحنبلاس (حب الآس) .