ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٥ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
تفاحة جاءت إلى وامق # تحكي لنا وصف مجليها [١]
ما مسها طيب و لكنها # طيبة من كف مهديها
٤٦-علي بن الجهم: دخلت على المتوكل و بين يديه تفاحة معضوضة، أهدتها له بعض جواريه، فقال: قل فيها قبل جلوسك، و لك بكل بيت ألف دينار؛ فقلت:
تفاحة جرحت بالثغر من فمها # أشهى إليّ من الدنيا و ما فيها
جاءت بها ظبية من عند غانية # نفسي من السوء و الآفات تفديها
لو كنت ميتا و نادتني بنغمتها # إذن لأسرعت من لحدي ألبيها
بيضاء في حمرة علّت بغالية # كأنها قطعة من خد مهديها [٢]
فأمر لي بأربعة آلاف دينار، و بأربع خلع.
٤٧-أبو موسى الأشعري: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة [٣] ، طعمها طيب و ريحها طيب، و مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب و لا ريح لها؛ و مثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب و طعمها مر؛ و مثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر و لا ريح لها.
٤٨-ابن الرومي:
كأنكم شجر الأترج طاب معا # حملا و نورا و طاب العود و الورق
٤٩-محمد بن عبد اللّه بن طاهر [٤] في الأترج:
[١] الوامق: المحب. و المقة المحبة.
[٢] الغالية: ضرب من الطيب.
[٣] الأترجة: نوع من الثمر شبيه بالليمون إلاّ أنه أكبر حجما.
[٤] محمد بن عبد اللّه بن طاهر: هو محمد بن عبد اللّه بن طاهر الخزاعي، أبو العباس، أمير حازم، من الشجعان، من بيت مجد و رئاسة ولي نيابة بغداد أيام المتوكل العباسي و توفي بها سنة ٢٥٣ هـ. راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير حوادث سنة ٢٥١ و الأعلام ٦: ٢٢٢ و المرزباني ٤٣٦.