ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٢ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
و فشا اللبن و الأقط [١] ، قل التمر في تلك السنة، و بالعكس، أي لا يجتمعان.
-و تقول الفرس: إذا زخرت [٢] الأدوية كثر التمر، و إذا اشتدت الرياح كثر الحب.
٣٢-أبو هريرة، يرفعه: نعم سحور المؤمنين التمر.
٣٣-مرض حسان [٣] عند جبلة بن الأيهم الغساني [٤] ، فقال له: ما تشتهي؟قال: ما لا تقدر عليه؛ قال: ما هو؟قال: رطيبات محلقنات [٥]
من بنات ابن طاب [٦] .
٣٤-كانت ملوك الفرس تأمر برفع الحلواء أيام الرطب، و الأشنان [٧]
[١] الأقط و الإقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل و القطعة منه أقطة. قال ابن الأعرابي: هو من ألبان الإبل خاصة.
[٢] زخرت الأودية: طمت و تملّأت.
[٣] حسان: هو حسّان بن ثابت شاعر الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام.
كان من سكان المدينة. اشتهرت مدائحه في الغسانيين و ملوك الحيرة قبل الإسلام و عمي قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشهدا لعلّة أصابته. قال أبو عبيدة:
فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، و شاعر النبي في النبوّة، و شاعر اليمانيين في الإسلام. و كان شديد الهجاء. توفي سنة ٥٤ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٢: ١٧٥ و تهذيب التهذيب ٢: ٢٤٧
[٤] جبلة بن الأيهم الغساني: هو جبلة بن الأيهم بن جبلة الغساني من آل جفنة، آخر ملوك الغساسنة في بادية الشام. عاش زمنا في العصر الجاهلي و قاتل المسلمين في دومة الجندل سنة ١٢ هـ. و حضر وقعة اليرموك سنة ١٥ هـ و هو على مقدمة عرب الشام من لخم و جذام و غيرهما. في جيش الروم و انهزم الروم و جبلة معهم. ثم أسلم و هاجر إلى المدينة و ارتدّ فيها و خرج إلى بلاد الروم. و في رواية البلاذري أنه ارتد في الشام.
توفي سنة ٢٠ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٢: ١١١ و فتوح البلدان ١٤١ و خزانة البغدادي ٢: ٢٤٢.
[٥] يقال: حلقن البسر إذا بلغ الأرطاب ثلثيه.
[٦] ابن طاب: نوع من تمر المدينة منسوب إلى رجل من أهلها هو ابن طاب.
[٧] الشنين: اللبن يصب عليه الماء. و لبن شنين: محض صبّ عليه ماء بارد.