ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٠ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
و بات يروّي أصول الفسيل # فعاش الفسيل و مات الرجل [١]
٢٤-و قال عمارة بن عقيل [٢] :
عجبت لتغريسي نوى النخل بعد ما # طلعت من السبعين أو كدت أفعل
و أدركت ملء الأرض ناسا فأصبحوا # كأهل ديار قوضوا فتحملوا
و ما نحن إلا رفقة قد ترحلت # و أخرى تقضي حاجها ثم ترحل
٢٥-قال أبو هريرة: مر عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و معي أغراس، فقال: أ لا أدلك على أغراس أفضل منها، قل سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر، فليس منها كلمة تقولها إلا غرس اللّه لك بها شجرة.
٢٦-أبو أيوب الأنصاري [٣] ، عنه عليه الصلاة و السلام: ليلة أسري بي مر بي إبراهيم عليه السّلام فقال: مر أمتك أن يكثروا من غرس الجنة فإن أرضها واسعة، و ترتبها طيبة؛ قلت: ما غرس الجنة؟قال: لا حول و لا قوة إلا باللّه.
[١] الفسيل: واحدته فسيلة و هي النخلة الصغيرة تقطع من الأمّ فتغرس.
[٢] عمارة بن عقيل: هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي، شاعر، مقدّم فصيح من أهل اليمامة. كان يزور خلفاء بني العباس فيجزلون صلته و بقي إلى أيام الواثق و عمي قبل موته. و هو من أحفاد جرير الشاعر.
كان النحويون في البصرة يأخذون عنه و هو القائل:
بدأتم فأحسنتم فأثنيت جاهدا # و إن عدتم أثنيت و العود أحمد
ولد سنة ١٨٢ و توفي سنة ٢٣٩ هـ. راجع ترجمته في معجم الشعراء المرزباني ٢٤٧ و في طبقات الشعراء لابن المعتز ١٥٠ و الأعلام ٥: ٣٧.
[٣] أبو أيوب الأنصاري: هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة من بني النجار، صحابي شهد أكثر المشاهد. كان شجاعا. عاش إلى أيام بني أمية و كان يسكن المدينة فرحل إلى الشام. و لما غزا يزيد القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية صحبه أبو أيوب غازيا فحضر الوقائع و مرض فأوصى أن يوغل به في أرض العدوّ فلما توفي دفن في أصل حصن القسطنطينية سنة ٥٢ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٢: ٢٩٥ و طبقات ابن سعد ٣: ٤٩ و الإصابة ١: ٤٠٥.