ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٣ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
من بين قريش؟فقال عمر: حن قدح لس منها، لأن أبا معيط كان علجا [١] من أهل صفورية [٢] من الأردن، قدم به أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس مكة فادعاه. فقال: يا محمد من للصبية فقال: النار.
٣٩-ذكر أعرابي نار قرى [٣] فقال: تلك و اللّه نار قديمة الولاء، يطير لها مع كل ريح رماد، تضيء لها البلاد، و يحيا بها العباد.
٤٠-أعرابي:
أوقد فإن الليل ليل قرّ # و الريح يا ياسر ريح صرّ [٤]
عسى يرى نارك من يمر # إن جلبت ضيفا فأنت حرّ
٤١-كان السلطان يأمر بإيقاد النيران على أم خرمان [٥] ، و هي رابية بين ملتقى البصرة و حاج الكوفة، ليستأنسوا إلى ضوئها. قال:
يا أم خرمان ارفعي الوقودا # تري رجالا و جمالا قودا [٦]
فقد أطالت نارك الخمودا # أمت أم لا تجدين عودا
و قال:
يا أم خرمان ارفعي ضوء اللهب # إن الدقيق و السويق قد ذهب [٧]
فكم بين من بلغت به الشفقة على الإسلام إلى طلب إيناس الحاج،
[١] العلج: الرجل الضخم، و قيل: الضخم من العجم.
[٢] صفورية: كورة و بلدة من نواحي الأردن، قرب طبرية، راجع معجم البلدان ٣: ٤١٤.
[٣] القرى: طعام الضيف.
[٤] الليل القرّ: البارد. و الصر و الصرّة: البرد.
[٥] خرمان؛ جبل على ثمانية أميال من العمرة، و عليه علم و منظرة كان يوقد عليها لهداية المسافرين و منها يعدل أهل البصرة عن طريق أهل الكوفة. راجع معجم البلدان ٢: ٣٦١.
[٦] الجمل الأقود: الطويل العنق و الظهر.
[٧] السويق: الناعم من دقيق الحنطة و الشعير جمع أسوقة.