ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥١ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
٢٩-شرب نقيل عند رجل، فلما أمسى لم يأته بالسراج، فقال:
أين السراج؟قال: اللّه تعالى يقول: وَ إِذََا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قََامُوا [١] ، فقام فخرج.
٣٠-[شاعر]:
و فحم كأيام الوصال فعاله # و منظره في العين يوم صدود
كأن لهيب النار بين خلاله # بوارق لاحت في عمائم سود
٣١-أبو ثروان الأعرابي [٢] : ضفنا فلانا، فلما طعمنا، أتونا بالمقاطر فيها الجحيم يهص زخيجها [٣] فألقى عليها المندلي [٤] . أي بالمجامر [٥] فيها الجمر.
و شقراء غبراء الفروع منيفة... إذا شبهوا الحسناء قالوا كأنها.
شجر يحمل نارا: هو الشمع. كأنها نخلة بلا سعف تحمل جمارة من النار.
٣٢-[شاعر]:
وحية في رأسها درة # تسبح في بحر قصير المدى
إذا تناءت فالعمى حاضر # و إن دنت بان طريق الهدى
يعني فتيلة المصباح.
٣٣-يقال: ما من شجر إلا تقدح منها النار إلا العناب، و لذلك اختاره القصارون لكذينقاتهم [٦] .
[١] سورة البقرة، الآية: ٢٠.
[٢] أبو ثروان الأعرابي: من بني عكل كان يعلم في البادية. راجع الفهرست لابن النديم ص ٥٢.
[٣] يهص زخيجها: الهصيص: اللمعان. و الزخيج: البريق.
[٤] المندلي: نسبة إلى المندل. و المندل هو عود طيّب الرائحة.
[٥] المجامر: ما يوضع فيه الجمر مع البخور أو المندل يتبخّر به.
[٦] كذينقات: جمع كذينق (فارسي معرب) و هو مدقّ القصارين الذي يدق عليه الثوب.