ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٦ - الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
٢١-أبو الحسن الطوسي [١] صاحب الأصمعي:
هجم الشتاء و لا أمـ # لك إلا رواية العربية
و قميصا لو هبّت الريح لم تبـ # ق على عاتقي منه بقية
٢٢-كان للمتوكل بيت مال يسميه بيت مال الشمال كلما هبت الريح شمالا تصدق بألف درهم.
٢٣-القاضي التنوخي:
و ليلة ترك البرد البلاد بها # كالقلب أشعر يأسا فهو مثلوج
فإن بسطت يدا لم تنبسط خصرا # و أن تقل فيقول فيه تثبيج [٢]
فنحن فيها و لم نخرس ذوو خرس # و نحن فيها و لم نفلج مفاليج
٢٤-قيل لأعرابي: ما أعددت للبرد؟قال: طول الرعدة [٣] .
فنظمه ابن سكرة الهاشمي [٤] :
قيل ما أعددت للبر # د فقد جاء بشدة
قلت دراعة عري # تحتها جبة رعدة
٢٥-آخر:
إني لأرجو أن تموت الريح # فاقعد اليوم و استريح
هو قول ذرّاء ودّ أن تهدأ الريح فيهدأ من الذراية [٥] .
[١] أبو الحسن الطوسي: هو علي بن عبد اللّه الطوسي، كان من تلاميذ الأصمعي.
راجع فهرست ابن النديم.
[٢] ثبج الكلام: لم يبيّنه.
[٣] الرعدة: الاضطراب يكون من البرد و الفزع و غيره.
[٤] ابن سكرة: هو محمد بن عبد اللّه بن محمد الهاشمي، أبو الحسن، من ولد علي بن المهدي العباسي، شاعر من أهل بغداد. و هو صاحب البيتين المشهوريين:
«جاء الشتاء و عندي من حوائجه... » توفي سنة ٣٨٥ هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٥٢٦. و في يتيمة الدهر ٣: ٣-٢٩ و فيها شعر وافر.
[٥] الذراية: هي تنقية الحنطة من التبن في الريح، و الذرّاء هو الذي يقوم بهذه المهمة.