ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٥ - الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
كبير مئونة، قيل: كيف؟قال: دام بي العري فاعتاد بدني ما تعتاده وجوهكم.
١٧-قيل لأعرابي: ما أشد البرد، فقال: إذا صفت الخضراء [١] ، و نديت الغبراء [٢] ، وهبت الجربياء [٣] .
١٨-دخل أبو العيناء [٤] على ابن عبد الرحمن بن خاقان [٥] في يوم شات، فقال: كيف تجد هذا اليوم؟فقال: تأبى نعماؤك أن أجده.
١٩-أعرابي: أصبحت الشمال تتنفس الصعداء.
٢٠-هبت ريح شديدة فقيل: قامت القيامة. فقال زبدة المخنث:
هذه قيامة على الريق بلا خروج الدجال و لا دابة الأرض و لا طلوع المهدي [٦] نسأل اللّه بركة قدومه.
[١] الخضراء: كناية عن السماء.
[٢] الغبراء: كناية عن الأرض.
[٣] الجربياء: هي ريح الشمال.
[٤] أبو العيناء: هو محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر، شاعر، أديب، من الظرفاء السريعي الجواب. ولد بالأهواز سنة ١٩١ هـ و توفي بالبصرة سنة ٢٨٣ هـ.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٣: ١٢٣ و الديارات ٥٢ و وفيات الأعيان ١: ٥٠٤.
[٥] عبد الرحمن بن خاقان: هو أخو يحيى بن خاقان و عم الوزير عبد اللّه بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل.
[٦] المهدي: هو محمد بن الحسن العسكري الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت، ولد ليلة نصف شعبان سنة ٢٥٥ هـ في سامراء، و في سفينة البحار للقمي وصف ليلة مولده، لا يزال حيا و سيظهر في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا و عدلا و ينصر اللّه به دينه، و قد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة و خرّجها أكابر المحدثين و خرّج أحاديث المهدي من المعاصرين السيد سابق في كتابه «العقائد الإسلامية» و اعتبر أنّ فكرة المهدي من العقائد الإسلامية التي يجب التصديق بها. و كتب الشيعة أيضا أخرجت أحاديث المهدي على كثرتها حتى قيل إنه لم يرو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أكثر ممّا روي عنه في أحاديث المهدي. راجع ترجمته في سفينة البحار ٢: ٧٠٠.