ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٨ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
٩١-ابن الرومي:
أعلم الناس بالنجوم بنو نو # بخت علما لم يأتهم بالحساب [١]
بل بأن شاهدوا السماء سموا # بترقّ في المكرمات الصعاب
ساوروها بكل علياء حتى # بلغوها مفتوحة الأبواب
٩٢-لما قدم المأمون بغداد وصل الناس على قدر مراتبهم، و أغفل عبد اللّه بن أبي سهل بن نوبخت المنجم. فقال:
أصبت و أخطأ فيك كلّ منجم # فقرّب من أخطأ و كنت المبعدا [٢]
فلو أنهم كانوا أصابوا بما قضوا # و كنت الذي أخطأ القضاء لما عدا
٩٣-أراد علي رضي اللّه عنه الخروج إلى الخوارج، فأراد تثبيطه ناظر في النجوم، فقال: أيها الناس، إياكم و تعلم النجوم، إلا ما يهتدى به في بر أو بحر، فإنها تدعو إلى الكهانة [٣] ، المنجم كالكاهن، و الكاهن كالساحر، و الساحر كالكافر، و الكافر في النار، سيروا على اسم اللّه، و رجع مظفرا.
٩٤-قرب إلى علي بن الحسين رضي اللّه عنه ظهوره في يوم ورده، فوضع يده في الإناء ليتوضأ، ثم رفع رأسه فنظر إلى السماء و القمر و الكواكب، ثم جعل يفكر في خلقها، حتى أصبح و أذن المؤذن، و يده في الإناء.
[١] بنو نوبخت: أسرة اشتهرت بعلم الفلك و حساب النجوم كانت في بغداد في القرن الثالث الهجري.
[٢] أخطا: أصلها أخطأ فحذف الهمزة للتسهيل.
[٣] الكهانة: حرفة الكاهن و هو من يدّعي معرفة الأسرار أو أحوال الغيب.