الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - النياحة المنهي عنها
فقال-كما روي عنه-: «إنما نهيت عن النياحة، و أن يندب الميت بما ليس فيه» .
ثم قال: «. . و إنما هذه رحمة، و من لا يرحم لا يرحم يا إبراهيم، لو لا أنه حق، و وعد صادق، و يوم جامع. .» [١].
و نقول: ١-إن هذه الكلمات تدلنا على أنه «صلّى اللّه عليه و آله» قد بكى رحمة منه لإبراهيم.
أي أن هذا البكاء كان استجابة منه «صلّى اللّه عليه و آله» لشعور حرّكته رؤية لحالة ضعف أو عجز، أو نقص وجده في ذلك الطفل تمثل فيما كان يعانيه إبراهيم من جهد أو ألم حين كان يصارع المرض، أو حين كان يجود بنفسه.
فلم يكن البكاء إذن لأجل شيء يعود لشخص رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، فهو لا يبكي لأنه يفقد شيئا يشعر أنه بحاجة إلى استمرار
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٣ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ١٣٨ و التحفة السنية (مخطوط) ص ٤٤ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٣٨٥ و ذخائر العقبى ص ١٥٥ و مسكن الفؤاد للشهيد الثاني ص ٩٣ و جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٤٧٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٦٩ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٣ ص ٢٦٦ و منتخب مسند عبد بن حميد ص ٣٠٩ و الإستيعاب ج ١ ص ٥٧ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٤ ص ٤٤٣ و كنز العمال ج ١٥ ص ٦١٥ و ٦١٦ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ١٣٨ و كتاب المجروحين ج ٢ ص ٢٤٦ و أسد الغابة ج ١ ص ٣٩ و فتوح مصر و أخبارها ص ١٢٤ و الوافي بالوفيات ج ٦ ص ٦٨ و سيرة ابن إسحاق ج ٥ ص ٢٥١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩٤.