الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - لعله يغضب لابنته
قال بريدة: فتمنيت أن الأرض انشقت لي فسخت فيها الخ. . [١].
و الذي يثير الإنتباه في هذا النص هو الأمور التالية:
١-إن بريدة قدم خصيصا ليقع في علي «عليه السلام» .
و السؤال الظاهر هنا هو: ألم يكن بإمكانه هو و خالد بن الوليد أن يصبرا حتى يقدما مع السرية على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
أم أنهما أرادا أن يتخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إجراء غيابيا في حق علي «عليه السلام» من دون أن يتمكن علي «عليه السلام» من الدفاع عن نفسه؟
أم أن الذي دعاهما للعجلة هو شدة بغضهما لعلي «عليه السلام» ، و قد وجدا الفرصة للتنفيس عن هذا الحقد؟
أم أنهما خافا أن يحن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى صهره، و ابن عمه، لو أن الشكوى كانت بحضوره؟ !
أما في حال غيبته، فإن و طأة هذا الحنين ستكون أخف، و لعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يسارع إلى إصدار حكمه ضده، و سيكون التراجع عنه صعبا، أو سيكون تراجعا ضعيفا و ترقيعيا، لا يفي بالغرض، و لا يزيل جميع الآثار و الندوب و التشويهات؟ !
٢-إن عليا «عليه السلام» قد بين لهم الحكم الشرعي، فلما ذا، و ما هو
[١] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٦٠ و ١٦١ و راجع: قاموس الرجال ج ٢ ص ٢٨٨ عنه. و راجع: المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٩٨ و البحار ج ٢١ ص ٣٥٨ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٣٠.