الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - فغنمت أواقي ذوات عدد
ممن كانوا مع خالد بالمضي، أو بالرجوع. .
و لعل عدم الإلزام هذا يهدف إلى تحقيق فرز طبيعي، و طوعي لمن كان يوافق على مسلكية خالد عمن كان لا يوافقه رأيه، و لا يرضى مسلكيته. و يكون الذين يلتحقون بعلي «عليه السلام» هم هذا الفريق الأخير. .
غير أن النصوص المتوفرة لنا لا تخولنا تحديد طبيعة الخلل الذي ظهر من خالد و من مؤيديه. . و نحن لا نستغرب شحة النصوص هنا، فإن الأمر يتعلق من جهة بخالد بن الوليد سيف السلطة الذي أشهرته في وجه معارضيها، ممن رفض البيعة لأبي بكر. .
و يرتبط بنحو أو بآخر بعلي «عليه السلام» ، الذي غصب حقه، و مورست ضده مختلف اساليب القهر و التزوير، و غير ذلك، و لم يزل مبغّضا لكل الذين تعاقبوا على مقام الخلافة منذ وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إلى ما بعد المئات من السنين. .
فغنمت أواقي ذوات عدد:
و الذي يقرأ سياق القصة، الذي ذكرناه آنفا وفقا لما ذكره الصالحي الشامي لا يجد فيها ما يشير إلى أن المسلمين قد خاضوا حربا، فما معنى قول البراء: فغنمت أواقي ذوات عدد. .
بل المذكور فيها هو: أن عليا «عليه السلام» صلى بأصحابه، ثم قرأ الكتاب على الناس، فأسلمت همدان. . فممّن غنم البراء تلك الأواقي ذات العدد الكثير؟ و أين جرى ذلك القتال؟ و مع من؟ و من الذي قتل أو أسر فيه؟ و من هم السبايا؟ و ما مصيرهم؟