البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٧٥
وقيل: يحتمل كونه كلام المصنّف بلسانهم، وإخبار عن نفسه بطريق الغيبة. [١] قال الفيروزآبادي: «كَلين، كأمير: قرية بالريّ، منها محمّد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة». [٢] وقال السمعاني في كتاب الأنساب: الكُليني ـ بضمّ الكاف، وكسر اللام، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون ـ هذه النسبة إلى كلين، وهي قرية [بالرَّيّ]. انتهى. [٣] وأقول: سمعت ممّن يوثق به أنّ بالريّ قريتان: إحداهما تسمّى كَلين كأمير، والاُخرى كُلَين، بضمّ الكاف وفتح اللام وسكون الياء؛ واللّه أعلم. وقوله: (وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع) عطف على قوله «ابن فضّال»؛ لكونهما في مرتبة واحدة، ولرواية إبراهيم بن هاشم عنهما جميعاً. وقوله: (الرسالة) هي بالفتح والكسر، اسم من الإرسال، وهو الإطلاق والتوجيه، ثمّ استعملت في العرف بمعنى الكتاب والمكتوب الذي يُرسل إلى الغير. وقوله: (بمدارستها) أي بقراءتها وتعلّمها وتعليمها، من قولهم: درست الكتاب ـ للفهم أو للحفظ ـ دَرساً بالفتح، ودِراسة بالكسر، من باب نصر وضرب، إذا قرأته وكرّرت قراءته. (والنظر فيها) أي بالتفكّر والتدبّر، أو بالبصر، أو بهما. وقوله: (وتعاهدها) أي تحفّظها وتفقّدها وإتيانها مرّة بعد اُخرى، وتجديد العهد بها، والاعتقاد بمضامينها، والعمل بما يتعلّق بالعمل فيها. قال الجوهري: التعهّد: التحفّظ بالشيء، وتجديد العهد به، وتعهّدت فلاناً، وتعهّدت ضَيعتي، وهو أفصح من قولك: تعاهدته؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين. [٤] هذا كلامه، فتأمّل. وقوله: (قال: وحدّثني الحسن بن محمّد) . القائل هو الكليني، [٥] والواو للعطف على قوله: «حدّثني»، وكانت تلك الواو في المنقول،
[١] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج١١، ص١٧٥.[٢] القاموس المحيط، ج٤، ص٢٦٣ (كلن).[٣] الأنساب، ج٥، ص٩١.[٤] الصحاح، ج٢، ص٥١٦ (عهد).[٥] هذا، وأمّا عند العلّامة المجلسي رحمه الله القائل هو إبراهيم بن هاشم. راجع: مرآة العقول، ج٢٥، ص٦.