البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٢١
والوَبر، بفتح الواو وكسر الباء الموحّدة: الإبل الكثير الوبر، وبفتحها: ما للإبل كالصوف للغنم والشعر للمعز . وقيل : المراد بأصحاب الوبر أهل البواري؛ لأنّهم يتّخذون بيوتهم من الوبر . [١] وقوله : (ربيعة ومُضَر) ؛ إمّا بدل من «أصحاب الوبر»، أو من «الفدّادين» ؛ والأوّل أظهر . و«ربيعة» بفتح الراء وكسر الباء، ومُضر ـ كزُفر ـ إخوان من أبناء نزار بن معدّ بن عدنان، وأولادهما قبيلتان معروفتان في كثرة العدد وشدّة العناد لرسول اللّه صلى الله عليه و آله . وقيل : كانا يسكنان بنجد، وهي شرقي المدينة وتبوك، كما أشار إليه بقوله : (من حيث يطلع قرن الشمس) أي من جانب المشرق، وعنى به نجد . [٢] أو قيل : المراد أهل البواري من هاتين القبيلتين الكائنتين في مطلع الشمس ؛ أي في شرقي المدينة . [٣] قال الجوهري : «القَرْن للثور ولغيره ، والقَرْن: جانب الرأس ، وقرن الشمس: أعلاها، وأوّل ما يبدو منها في الطلوع» . [٤] (ومَذحج) مبتدأ ، وقوله : (أكثر قبيل [٥] ) ـ أي جماعة أو فرق ـ خبره . وقوله : (يدخلون الجنّة) صفة «قبيل» . قال في القاموس: «مَذْحج، كمجلس: أكمة ولدت مالكاً وطيئاً اُمّهما عندها، فسمّوا مذحجاً» . [٦] وقال الجوهري : «مَذحج، مثال مسجد ؛ أبو قبيلة من اليمن . قال سيبويه : الميم من نفس الكلمة» . [٧] (وحضرموت خيرٌ من عامر بن صعصعة) . قال الفيروزآبادي : «حَضْرَموتٍ، ويضمّ الميم: بلد وقبيلة ، ويقال : هذا حضرموت،
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٤ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٤٠١ .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٦٤ .[٤] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٨٠ (قرن) مع التلخيص .[٥] في الحاشية: «القبيل: الجماعة من الثلاثة فصاعداً من أقوام شتّى، وقد يكون من نجر واحد ، وربّما كانوا بني أب واحد . الجمع كعنق. وبهاء: واحد قبائل الرأس للقطع المشعوب بعضها إلى بعض، ومنه قبائل العرب، واحدهم: قبيلة، وهم بنو أب واحد» . القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٥ (قبل) .[٦] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩٠ (ذحج) .[٧] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٠ (ذحج) .