البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٦
(مُحتقَرا) بفتح القاف . (ذليلاً) ؛ لغلبة أعداء الدين وعزّتهم وشوكتهم . (ورأيت البدع والزنا قد ظهر) أي فشا وشاع وذاع . (ورأيت الناس يعتدون) بتخفيف الدال، من الاعتداء ، وهو التجاوز عن الحدّ، والخروج عن الوضع الشرعي ، أو بتشديدها من الاعتداد، وهو الاعتماد . ويؤيّد الثاني ما وقع في بعض النسخ: «يعتمدون». وفي بعضها: «يقتدون» بالقاف . وفي بعضها: «يشهدون بشهادة الزور» . [و] في بعض النسخ: «بشاهد الزور». قال الجزري : «الزور: الكذب، والباطل، والتهمة» . [١] (ورأيت الليل لا يُستخفى [به] من الجرأة على اللّه ) . قيل : يعني يبارزون بالمعاصي نهاراً، لا ينتظرون مجيء الليل؛ ليستخفّوا به ويستتروا . [٢] وقيل : أي لا يترك الميل بسبب الجرأة على اللّه بالزنا والقتل والنهب والسرقة ونحوها . يُقال : استخفى من الشيء، إذا استتر وتوارى عنه بالبُعد والفرار عنه ، والغرض الأصلي من تقدير الليل وخَلْقِه السكون عن الحركات والأفعال الموافقة للقوانين الشرعيّة وغيرها، فكما أنّ من ارتكب الاُولى كان في غاية الحرص في الدنيا، كذلك من ارتكب الثانية كان في نهاية الشقاوة والجرأة على اللّه . [٣] (ورأيت الوُلاة يَرتشون في الحكم) أي يأخذون الرشوة لأجل الحكومة والقضاء . في القاموس: «الرشوة، مثلّثة: الجُعل، ورشاه: أعطاه إيّاها، وارتشى: أخذها» . [٤] (ورأيت الولاية قُبالة لمن زاد) . في بعض النسخ: «لمن أراد». الولاية، بالكسر: الإمارة، والسلطان . وقيل: القبالة، بالفتح: مصدر بمعنى الكفالة والضمان، ثمّ صار إسماً لما يتقبّله العامل من المال . [٥] وقال الفيروزآبادي : «القبيل: الكفيل، والعريف، والضامن ، وقد قَبَل به ـ كنصر وسمع
[١] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٨ (زور) .[٢] قاله المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٥٨ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٨ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٣٤ (رشو) .[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٩٩ .