البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٨
(ومن حصر [١] شَهوته) .في بعض النسخ: «حصن شهوته». (فقد صان قدرَه) .قال في القاموس: «الحَصر ، كالضرب والنصر : التضييق، والحبس عن السفر وغيره كالإحصار، وللبعير: شدّه بالحصار». [٢] وقال: «حصُن ككرم: منع، فهو حَصين وأحصنه وحصّنه». [٣] (ومن أمسك لسانه أمنه قومُه، ونال حاجته) .قال في القاموس: الأمن والآمن ـ كصاحب ـ ضدّ الخوف . أمن ـ كفرح ـ أمناً وأماناً والأمانة والأمنة: ضدّ الخيانة، وقد أمنه ـ كسمع ـ وأمّنه تأميناً وائتمنه واستأمنه . [٤] وفيه: «القوم: الجماعة من الرجال والنساء معاً، أو الرجال خاصّة، وتدخل النساء على التبعيّة» [٥] انتهى .ولعلّ المراد أنّ إمساك اللسان عن الشتم والسبّ ونحوهما يقتضي بالخاصّيّة نيل الحاجة من العشيرة وغيرهم، أو من اللّه أيضاً، وأن يكون قومه منه في أمن، أو جعله قومه آمناً من سرّهم، أو أميناً موثوقاً به، وهاتان من فوائد الدنيا، وأمّا فوائد الآخرة فكثيرة .(وفي تقلّب الأحوال علمُ جواهر الرجال) . قال في القاموس: «الجَوهر: كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به، ومن الشيء: ما وُضعت عليه جبلّته» . [٦] أقول : المراد هنا المعنى الثاني، أي يعلم جواهر الرجال وطبائعهم وجبلّتهم، وكونها محمودة أو مذمومة، كريمة أو لئيمة، بتقلّب أحوالهم الذاتيّة والفقر والغنى مثلاً، أو الإضافيّة
[١] في الحاشية: «الحصار، ككتاب وسحاب: وساد يُرفع مؤخّرها، ويُحشى مقدّمها، كالرحل يلقى على البعير ، ويركب كالمحصرة ، أو هي قتب صغير ، وبعير محصور : عليه ذلك. القاموس». القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠ (حصر) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩ (حصر) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢١٤ (حصن) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٩٧ (أمن) مع التلخيص .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٦٨ (قوم) مع التلخيص واختلاف يسير .[٦] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٩٥ (جهر) .