البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٤
(وورود من الأنبياء) بعد مضيّ بعضهم.(ولئن اُصيبت) الاُمم (بفقد نبيّ بعد نبيّ على عظم مصائبهم وفجائعها بهم) . العظم ، كقفل ، أو كعنب. قال الفيروزآبادي: «العِظَم ، بكسر العين: خلاف الصغر ، والعُظم ـ بالضمّ ـ اسم من التعظيم، وهو التكبّر» . [١] والفجيعة: المصيبة، والجمع: فجائع . (فقد كانت على سعة من الأمل) ؛ لرجائهم بعثة نبيّ آخر، وعدم انقطاع الوحي بالكلّيّة.(ولا مصيبة عظمت) . في بعض النسخ: «ولم تك مصيبة عظمت». (ولا رزيّة جلّت) أي عظمت .قال الجوهري في باب المهموز: «رزأته رزيئة، أي أصابته مصيبة» . [٢] (كالمصيبة برسول اللّه صلى الله عليه و آله ؛ لأنّ اللّه حسم به الإنذار والإعذار) .في بعض النسخ: «ختم» بدل «حسم». قال الجوهري: «حسمته: قطعته». [٣] وقوله: (وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه) كالبيان لحسم الإنذار والإعذار.وكذا قوله: (وجعله بابه الذي بينه وبين عباده) . قيل: لأنّه باب جنّته وعلمه وحكمته وأسراره وتوحيده وشريعته ورحمته، ومن أراد أن يصل إلى اللّه وجب عليه أن يتوسّل إليه ، ويتمسّك به، ولفظ الباب مستعار . [٤] (ومُهيمنه الذي لا يقبل إلّا به) . في القاموس:المُهَيْمِن، وتفتح الميم الثانية ، في معنى المؤمن ، من آمن غيره من الخوف، فهو مُؤأمن بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء، ثمّ الاُولى حاء، أو بمعنى الآمين، أو المؤتمن، أو الشاهد . [٥] (ولا قربة إليه إلّا بطاعته) أي لا قربة لأحد إلى اللّه تعالى، ولا وسيلة يتوسّل بها إليه إلّا بطاعته في جميع أوامره ونواهيه وما جاء به.
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٥٢ (عظم) .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٣ (رزأ) .[٣] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٩ (حسم) .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٤٤ .[٥] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٧٧ (أمن) .