البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٤
وقيل: فسّرت الوسيلة بالقرب من اللّه تعالى وبالشفاعة يوم القيامة، وبالمنزل من منازل الجنّة، وهو المراد هنا كما سيصرح به. [١] (ووعدُه الحقّ) . في القاموس: «الحقّ: ضدّ الباطل ، والأمر المقضي» . [٢] «وَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ» . [٣] في القاموس: «الخلف ـ بالضمّ ـ الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل ، كالكذب في الماضي، أو هو أن تعد عدة ولا تنجزها». [٤] (ألا وإنّ الوسيلة على دَرَج الجنّة) . في بعض النسخ: «درجة». قال الجوهري: «الدرجة: المرقاة، والجمع: الدَرَج». [٥] (وذِرْوَة ذَوائب الزُّلفة) . قال الجوهري: «ذرئ الشيء بالضمّ: أعاليه ، الواحدة : ذِروة وذُروة أيضاً بالضمّ، وهي أعلى السنام». [٦] وقال الفيروزآبادي: «الزلفة بالضمّ: القربة والمنزلة» . [٧] وقال في المهموز العين: الذُؤابة: الناصية، أو منبتها من الرأس ، وشعر في أعلى ناصية الفرس، ومن العزّ والشرف، و[من] كلّ شيء أعلاه، الجمع: ذوائب، والأصل: ذائب ، ولكنّهم استثقلوا وقوع ألف الجمع بين همزتين . [٨] وأقول : المراد بذروة ذوائب الزلفة أعلى أعالي درجات القرب. وقيل: تشبيه الزلفة بالصورة الحسنة في الرغبة، وإثبات الذوائب لها، وهي الخصلة المجتمعة من الشعر على الرأس مكنيّة وتخييليّة، والذروة بالضمّ والكسر: الأعلى من كلّ شيء، وإضافتها إلى الذوائب بيانيّة، وحملها على الوسيلة من باب التشبيه بالسنام للبعير في
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١١ ، ص ٢٣٩ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٢١ (حقق) .[٣] الحجّ (٢٢) : ٤٧ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٣٦ (خلف) .[٥] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٤ (درج) .[٦] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٤٥ (ذرو) .[٧] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٤٩ (زلف) .[٨] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧ (ذأب) .